نجح الاسبان في زراعة وجه كامل لرجل. الفم ، الأنف ، العينان ، الشفتان. اللحم ، العظم كله.. جديد.. حينما ينظر في المرآة بعد ازالة الضمادات سيدهش قليلا لأن الأطباء هيأوه للشكل الجديد قبل العملية التي اصبح نجاحها حدثا ادهش الناس وقسم علماء الطب بين محبذ وناقد.
ستصبح اسبانيا مقصدا للأثرياء القادرين على دفع كلفة عملية التغيير هذه.. النساء في المقدمة.. تتبعهم ثلاث مجموعات من الرجال.. المجموعة الأولى تتألف من المجرمين المطلوبين للعدالة بتهمة القتل وتهريب المخدرات بالاضافة الى رجال المافيا القديمة والجديدة المطلوبين احياء او ميتين. المجموعة الثانية رجال ونساء المخابرات الذين انفضحت شخصياتهم في وسائل الاعلام كما هو الحال في رجال ونساء المجموعة التي قتلت محمود المبحوح في دبي.. سيقوم "الموساد" بدفع تكاليف العمليات وهو قادر على الدفع كما هو قادر على القتل.. عائق واحد سيواجهه وهو مكان اجراء العملية لواحد وعشرين رجلا وامرأة.. الموساد حريص على اخفاء هويات رجاله ونسائه.. وهو لا يأمن على كشفهم من قبل المخابرات الغربية.. ولا يريد لأقرب اصدقائه من مخابرات العالم ان يطلع على الأشكال الجديدة لعناصره.. ثم انه متعجل بسبب حاجته للفريق ذاته للقيام بعمليات اغتيال اخرى موضوعة سابقا على برنامجه بعد حصوله على موافقة رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو.. فالرجل مستعد لاغتيال شعب على ارضه وخارج ارضه.
المجموعة الثالثة سترهق اسبانيا فعلا. وربما يفكر الاسبان بارسال فريق الجراحة مع معداته الى بلد الزبون بدلا من حضوره الى اسبانيا لتغيير وجهه.. لن يأتي وحده الى مدريد في زيارة علاجية خاصة.. سيسبقه ويتبعه جيش من المرافقين والحرس والاعلاميين.. على الأقل هناك ثلاث رحلات جوية يومية (بعد انحسار غيمة بركان ايسلندا عن اوروبا) تحمل الزوار والمنافقين.. والمنافسين الذين يتمنون موته قبل ان يستفيق من التخدير.
قلنا المجموعة الثالثة ولم نسمًّها.. لأنها اكثر من الهم على قلوب بعض الشعوب المسخوطة بحكامها.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور