تتعالى الصرخات في نادي الفنانين الأردنيين بجبل اللويبدة حتى تصل الى مطعم الخال المجاور.
يعرف الخفير على باب مركز أمن اللويبدة ان هدفا سجل في المونديال ويعرف ايضا المحاولات الفاشلة لتسجيل الهدف من حماسة الفنانين الذين يستعين بعضهم بالزميل يوسف يوسف ليشرح بعض ما يجري على الشاشة من اخطاء تستدعي صفارة الحكم واخراج البطاقات الصفراء والحمراء.
من نادي الفنانين بجبل اللويبدة امتد النقاش والتحليل ليتفق مع رأي بعض نجوم الكرة السابقين في العالم عبر الفضائيات حيث تغلبت بعض فرق الدول الفقيرة بفرقها المغمورة على الأغنياء الذين حملوا كأس العالم الى بلادهم اكثر من مرة (سلوفاكيا والمانيا.. فرنسا وجنوب افريقيا) وفقر بعض المباريات بالتعادل السلبي بين الأغنياء والفقراء والنتيجة تصب في صالح الفقراء المغمورين الذين صمدوا امام الأقوياء الأغنياء (ثمن اللاعب 15 مليون دينار) الذين يتنعمون برعاية تفوق تكاليفها موازنة دولة فقيرة في مجال الرعاية الصحية والأجتماعية لسكانها.
نكتشف ان سبب هذا الهبوط يعود للأزمة المالية التي تفجرت في امريكا واصاب رذاذها كل بقاع الدنيا.. اغلب النوادي العريقة مملوكة لافراد او شركات كمشاريع استثمار مضمونة الربح.. فبعض المباريات تباع تذاكرها قبل اشهر من اقامتها. واصبح هناك رابحون من المتاجرة في بطاقات الدخول في السوق السوداء بالاضافة الى اجور حق البث التلفزيوني من فضائيات تتنافس على شراء حق البث معتمدة على سيل الاعلانات الذي يغطي التكلفة ويضاعف الربح.
قبل الهزة التي كشفت افلاس بنوك وشركات عملاقة كان البعض يفخر بامتلاكه بطاقة او بطاقتين لمباراة في لندن او فرانكفورت او نيويورك. والثمن محسوب سلفا من موازنة البيت الشهرية التي توزع على فواتير الخدمات والطعام والملابس.. طار الراتب بالفصل او انقصف عمره بتخفيض الأجور ولم يعد هناك نقود لبطاقة الملعب.. رأس المال الحذر بقرون استشعار تكاد تقرأ المستقبل لسنوات قادمة.. قرع جرس الانذار في رأس المستثمر اياه فخفـّض موازنة الانفاق على الفريق الذي كان يبيض الذهب حتى بالاعلانات المطبوعة على القميص والشورت.. النتيجة تحققت بغياب لاعبين كبار عن المونديال.. جاءت فرق مترهلة فتلقاها الفقراء المتحمسون بالأهداف.
ترى.. من قال ان الاقتصاد يلعب بالسياسة فقط؟.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور