لا يهتم الصهيونيون الجدد في اسرائيل ، كيف سافر رسول المحبة (عيسى عليه السلام) من القدس الى مخاضه المغطس لتعميد تلاميذه وغسل ارجلهم تضرعا لله تعالى ، وانجاز سابقة في تواضع الأنبياء لخدمة رعيتهم بالفعل بعد القول ، وزير الأديان الاسرائيلي لا يعترف باثار المغطس في وادي الخرار التي يعود تاريخها لحوالي الفي عام. حيث بناها المريدون والأتباع من تلاميذ المسيح عليه السلام مكان صلاته على ضفة النهر المقدس ، ولو كان الأمر بيده لنقض ابنية الكنسية والأسوار حجرا.. حجرا ونقلها الى الجانب الغربي من النهر وهو ارض فلسطينية تحت الاحتلال ، ليس مودّة بالمسيحيين والمسيحية ، ولا غيرة على اثار عيسى ابن مريم الذي دفعه اليهود الى بيلاطس النبطي ليشبحه على الصليب ، حتى يصعد الى الملكوت الأعلى وينضم الى رسل البشرية القديسين الأبرار ، بالرغم من اعتماد المغطس في وادي الخرار الأردني محجا مسيحيا من قبل البابا السابق بولص الثاني الذي حج اليه مع بداية الألفية الثانية ، واعتماده من قبل البابا بيندكتوس السادس عشر في ايار من العام الماضي ، فان الاسرائيليين الجدد يهمهم قبل كل شيء ملايين السياح من اطراف العالم الذين سيحجون الى المغطس اقتداء بالحبر الأعظم ، مستعدين لتزوير التاريخ والجغرافيا ونتائج حفريات علماء الآثار ، حتى يوجهوا ملايين الدولارات القادمة مع السياح الى خزائنهم ، فنادق ، مطاعم ، مواصلات ، دعاية سياحية.. الخ.

بالرغم من معاهدة السلام مع اسرائيل فاننا لم نزل في حالة حرب معها للدفاع عن آثارنا البارزة والمدفونة منذ مئات السنين ، ارض الأردن كانت مسرحا للحضارة بعد حروب بين الشرق والغرب والشمال والجنوب ولم تكن اليهودية الا سببا من اسبابها ، وملاذا للرسل والأنبياء المبشرين بكلمة الله سبحانه وتعالى ، وبعضهم طرائد وضحايا لليهود المتعصبين مثل يهود هذه الأيام الذين يتولون الحكم في اسرائيل ، الذي حاول دس الفخار المزيف بكلمات عبرية في رمال البتراء لاثبات يهوديتها ، لا يتوانى عن انكار اثار المغطس على الأرض ، وانكار ما كتبه كل الرحالة والمستشرقين الذي زاروه ، المهم منجم الذهب السياحي ، المال اولا واخيرا ، حتى الغاز المكتشف على السواحل اللبنانية يصبح اسرائيليا.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   محمود الزيودي   جريدة الدستور