عرفت المهندس رائف نجم لأول مرة في مهرجان جرش عام .2891. حشره رئيس جامعة اليرموك د. عدنان بدران بين المسرحيين والمطربين والمطربات ودبيكة فرق الفنون الشعبية.. والعازفين التلقائيين الذين يفدون من سوف وبرما وعمان ورحاب.
كانت مهمة الرجل تنسيق ديكورات المسارح دون المساس بالآثار التي تعب الرومان بنقشها وبنائها سنين طويلة.. وهي لم تزل تثير دهشة الزائر المتفحص للابداع الانساني على مر العصور.
فيما بعد اكتشفت ان عائلة رائف نجم قد رافقت عشائر قبيلتي بني حسن مع الناصر صلاح الدين الأيوبي لتحرير القدس عام ,1187 توزع بنو حسن في اثنتين وعشرين قرية في القدس ومثلها في نابلس وبرز منهم قاسم الأحمد العموشي الجماعيني الذي تزعم ثورة جبل نابلس ضد احتلال الباشا محمد علي.. وقصة لجوئه الى الكرك معروفة كما رواها احسان النمر في تاريخ جبل نابلس والبلقاء. وبقيت عائلة نجم داخل اسوار القدس.
رسم رائف نجم وخطط وترك البناء لعمال الديكور واختفى من امامنا مثل أي شخص عابر في مهرجان جرش ونسيناه في غمرة البرامج والعروض التي اشغلنا بها الساحات والمسارح طوال ايام المهرجان الذي بلغت ذروة زواره يوم خميس اكثر من عشرة الاف متفرج.
تابعته فيما بعد في بطون عشرات الكتب والدوريات المختصة بالقدس الشريف قبل وبعد الاحتلال.. حتى اصبح وزيرا للأشغال عام 1984 ثم وزيرا للأوقاف والشؤون والمقدسات الأسلامية عام ,1991
وبالرغم من انشغاله برئاسة او عضوية عشرين جمعية ومؤسسة تطوعية.. ابرزها لجنة اعمار المسجد الاقصى المبارك والصخرة المشرفة ، فقد انجز سفره المعروف للباحثين والقراء (كنوز القدس) بالعربية والانجليزية.. وهو توثيق بالكلمة والصورة لجميع الآثار في القدس الشريف. وهو في ابحاثه يماثل جهود الراحل عبدالوهاب المسيري في موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية.. كما اشرف على بناء مستشفى الجامعة الأردنية ومستشفى الملك عبدالله الأول والمستشفى الاسلامي.
اتمنى ان يختم جهوده التي لا تتوقف ببناء موقع على الشبكة العنكبوتية يختص بالقدس الشريف ويكفي ان يضع فيه كنوز القدس وابحاثه ودراساته التي يطل بها علينا بين يوم وآخر.. فأحدثها خبر من الزميل كمال زكارنة (الدستور 13 ـ 7 ـ )2009 عن مشاريع تهويد المدينة المقدسة بأكبر كنيس يهودي في العالم وحدائق تلمودية وطرق انفاق وتلفريك ومائة وعشرين الف مستوطن في اثنين وثلاثين الف وحدة سكنية تخنق ما تبقى من عرب القدس وعروبتها.
اتمنى لرائف نجم (مع حفظ الألقاب) خريج جامعة فؤاد الأول بالقاهرة عام 1952 الصحة والعافية. لعله يشهد ذات يوم وقفا او تراجعا في تهويد القدس وفلسطين.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور