طلعت علينا الأخبار بقصة سيدة مصرية اكتشفت اختفاء لفظ الجلالة من صفحات انتزعها أولادها من القرآن الكريم في منزلها .. في الخبر صورة لاحدى الصفحات التي تخلو من اسم الله جل جلاله وكأن ماسحا مسحها . أو كأنها غير موجودة منذ طبعت تلك النسخة من كتاب الله عز وجل . أصبح الأمر بالنسبة للسيدة وللإعلام معجزة تتلخص في إبعاد لفظ الجلالة من أوراق المصحف التي لعب بها الأطفال.
لا يغيب عن بالنا خبراء تركيب الصور (فوتوشوب ) الذين طوعوا الالكترونيات لكتابة لفظ الجلالة بجذع شجرة أو ثمرة خضار لإقناعنا أن المعجزات تتكرر بين حين وآخر كما هو الحال عن ظهور طيف السيدة العذراء فوق إحدى كنائس القاهرة بعد هزيمتنا في حرب الأيام الستة.
فـي زمن الهزائـــم والانكســــــــارات كان قصّــاص المصر ( الحكواتي ) يتلقى التعليمات من وزير الخليفة الحاكم بأمر الله . ليحدث الناس بقصص تفوق إدراك خيالهم لدرجة التصديق التام . ولأن بعض المهزومين يهربون إلى الفراغ هربا من الواقع الذي ينخر في أجسادهم قبل عقولهم . فقد استكانوا لأكاذيب القصاص واعتمدوا على القوة الغيبية التي ستخلصهم من تيمور لنك . وجنكيز خان . وديفيد بن غوريون والأعور الدجال موشي ديان . وصحيح النظر بنيامين نتنياهو . يضاف لهم البنك الدولي والشركات العابرة للقارات التي تنقر بأجساد الدول الفقيرة لنهب ثرواتها الطبيعية في زمن الخصخصة . والضرب بالمندل الالكتروني لاستخراج النفط والغاز واليورانيوم والالمنيوم والصخر الزيتي .. الخ
لم يتصدى شيوخ الفتاوى لمثل هذه الخزعبلات لتوعية الناس بتلك الأوهام ، فهم مشغولون بأمر خلوة بين رجل وامرأة في غرفة واحدة بحكم العمل ووجدوا الحل بإرضاع المرأة للرجل حتى يحل له العمل معها . وتلك واحدة من فتاوى كثيرة اجتهدوا فيها خلال العقدين الماضيين .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور