يتذكر اليابانيون للعام الخامس والستين كارثة قنبلتي هيروشيما وناجازاكي ومقتل حوالي ربع مليون انسان بفعل قنبلتين بالاضافة لأمراض المصابين بالاشعاعات الذريّة ممن كتبت لهم النجاة. وأغلب الضحايا من المدنيين.
لم تعتذر أمريكا لليابان عن الكارثة حتى الآن ولم تشارك في احياء ذكراها الاّ هذا العام. والغريب أن اللجنة الأمريكيّة المكلّفة بدراسة آثار الاشعاع الذرّي على المصابين لم تقدم العلاج الطبي الاّ في نطاق البحث والدراسة. بل هي امتنعت عن تقديم العلاج من أجل تحسين حالة البحث في مراقبة تطوّر الأمراض الناتجة عن الآثار الاشعاعيّة.
في نفس الزمن ومع تسارع الاستيطان اليهودي في فلسطين تحت حماية الانتداب البريطاني التقط اليهود ان لم يكونوا قد صنعوا حكاية المحرقة والهولوكوست التي زعموا فيها اعدام الكثير من أبناء ديانتهم في أفران الغاز الألمانيّة النازيّة. وهي قصة ملفقة تدحضها الدراسات التي أجريت على عمليات اعدام المجرمين بالغاز في الولايات المتحدة في نفس الزمن.. فهي تتم في غرف خاصة لا ينفذ منها الغاز. كما أن الجلاّدين الذين ينفذون حكم الاعدام بالغاز يرتدون ألبسة خاصة لهذه الغاية.. وتمتد عمليّة تنظيف غرفة الاعدام بعد تنفيذه الى أيام ان لم تكن أسابيع وكذلك تنظيف الرجال الذين يقومون بافلات الغاز على المحكوم عليهم بالاعدام.. وفيما صمت اليابانيون بحزنهم على مصيبتهم عاما بعد عام. فان اليهود أقاموا الدنيا وأقعدوها منذ الحرب العالميّة الثانية وحتى الآن.. حتى أنهم استغلوا اكذوبة الهولوكوست ومعسكرات أوشفتس للحصول على تعويضات خياليّة من ألمانيا الغربيّة. مما أدى الى تدهور علاقات ألمانيا الغربيّة مع الوطن العربي سنوات طويلة. وبالرغم من حريّة التفكير في الغرب فان كثيرا من الدارسين والباحثين والمفكرين الذين أجروا أبحاثا وصلوا فيها الى اكذوبة الهولوكوست. تعرضوا للمحاكمة في دولهم. وجرى التضييق عليهم لدرجة حرمانهم من المناصب الأكاديميّة التي تبوأوهابجدارة العلماء والأكاديميين.
بعد انتهاء الحرب العالميّة الثانية تداعت تقسيمات العالم الى شمالي وجنوبي وغربي وشرقي.. كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية.. ألمانيا الغربية وألمانيا الشرقية.. فيتنام الشمالية وفيتنام الجنوبية.. اكتفت ألمانيا الغربيّة بعدّة آلاف من رجال الشرطة لأغراض الأمن المحلي وتركت للحلفاء مهمة تكديس الأسلحة والجنود لمواجهة الاتحاد السوفييتي عبر حائط برلين الشهير واتجهت الى التصنيع في مجال المعدات والسيارات حتى أصبح المارك الألماني أقوى عملة في العالم الغربي. أما في اليابان فقد تحوّل مصنع ميتسوبيشي لصناعة الصلب والأسلحة والذخائر في الجنوب والشمال الى صناعة السيارات والاجهزة المنزليّة.. ومثله عشرات المصانع التي كانت مكرّسة للتصنيع الحربي.. وخلال أعوام غزت الدولتان المنكوبتان الأسواق الأمريكيّة والعالميّة بأحدث وأغرب السلع التي يحتاجها كل بيت حديث في المعمورة.
الشعب الفلسطيني وحده تتعاظم مصيبته خلال خمسة وستين عاما.. ولم تزل قضيته تثير الحروب والنزاعات في كل زمان ومكان في الشرق الأوسط وفي أطراف المعمورة. وفيما يستذكر الفلسطينيون نكبتهم كل عام ، تحتفل اسرائيل بذكرى قيام الدولة الصهيونية على الأرض المغتصبة.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور