يصف عبد الله اللوزي بالشعر الشعبي تلك الحادثة موظًفا ما في ذاكرته من موروث

شعبي لإغناء هذه القصيدة ..وهي من شكل السامر الذي يغنيه الاردنيون في حلقات

السامر التي تقام في الافراح والاعراس ..وتغنى من قبل رجل او رجلين يسمى

احدهما البداع ويرد عليه ثلاثة او اربعة من الرواديد :

البدّاع : عبدالله زين الوصايف لا يا ابو طلال ونايف

الرواديد : هي هلا به يا هلا لا يا حليفي يا ولد

والمقصود المغفور له بإذن الله سموّ الامير عبدالله الاول بن الحسين ( الملك المؤسس ) فقد فاضت قريحة الشعراء الشعبيين الاردنيين في مدحه حينما تأسست الاماره برئاسته.

والسامر معروف في بادية الشام كلها . وغالبا ما تتقدم فتاة او فتاتان للرقص وسط حلقة السامر . تسمى احداهما الحويشي او الحاشي ومن تقاليد السامر انه يحق للشاعر في حلقة السامر بان يوقف الحويشي عن الرقص .ويجعلها تتوقف او تجلس داخل الحلقة . وهو يأمرها بذلك شعرا . فيرد عليه الآخرون بالشعر نفسه طالبين اطلاقها للرقص ويدفعون له مالا او مواشي او بندقية.ومن امثال وقف الحاشي قول الشاعر :

بوجه حمود الك قعود بس اقفي يا زينة اقفي

ومن امثال طلب اطلاق سبيل الحاشي قولهم:

ياللي ربطت حويشينا

يا خي وش لك علينا

وصف الشاعر عبد الله اللوزي الاماكن واسماء الاشخاص الذين شاركوا في الواقعة .. صبحي .. جميل .. الشونة .. موزر وهي نوع من البنادق .. الطلياني وهو المستشفى الايطالي في عمان .. الشريعة وهي اكثر من مكان على نهر الاردن .. الاطمبيل وهي السيارة ( اوتوموبيل ).. التلفون الذي كان متصلآ بين الشونة وعمان حيث مقر الامير .الشريف ... الامير وهو يقصد جلالة الملك المؤسس عبدالله الاول بن الحسين طيب الله ثراه . وكان الاريش الراوي الذي روى الحادثة الى الشاعر حاضرًا الواقعة وكان من الممكن ان يقتل فيها لولا القسمة والنصيب :

الاريش وجـه فليــح

رجـلا يـعد الصــحيح

يوم النشامى تصيــح

الفعـل بحينه يبـــان ،

والله لاعد الصحايــح

هـذي مـا بـيهـا قبايح

اللي قلط من ربعي رايح

من ضـرب الولد اليماني

يا الاريش هذا نصيبـك

والبـــزر عيّا يصيبك

اشكر الله او حبيبــك

واصحى تظلم انســـان

الله من وقعة تخيــف

العفــو لا يــا لطيف

العلم وصل الـشريف

بالتلفـــون العمــان

رد الامير الكـــلام

هــذول ارجـالا ظلام

الواقع منهم لا قــام

اللّي يظلمـــون العربان

نختم بالذكر والينــا

وانصلـي علــى نبينا

والمولى يرضى علينا

يشفع لنا الرب الفوقاني ،

وصف لنا الشاعر نمر العدوان اماكن كثيرة في المملكة غابت اسماؤها بغياب الجيل الذي عاصرها بريّة ينزلها العربان زمن الربيع

عدّيت لها نابي البعد قربي .. دربك على الزرقا وسايح الذياب

حوران يمنى ودع الشام غربي .. ببر الشام تذكر منازل احبابي

لم يعد لسايح الذياب وجود الاّ في اذهان المعمّرين من جيلنا الحاضر او بعض المستشرقين الذين زاروا المنطقة .. ويكتب الشعر الشعبي عبدالله اللوزي انه اكثر الشعراء الشعبيين توثيقًا للأحداث التي حدثت في عصره .


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   محمود الزيودي   جريدة الدستور