هذا شعار حملة على الشبكة العنكبوتيّة في موقع الفيس بوك أطلقته مجموعة كبيرة من السيدات والآنسات في السعوديّة يشكين من ولي الأمر الذي يرفض الموافقة على زواجهن لأسباب أهمها الكسب المادي من وظيفة المعضولة. والزواج من ابن العم حفاظا على ثروة العائلة من الوارثين الغرباء عن العائلة والقبيلة. فقسم كبير من المعضولات حصلن على شهادات عليا أكسبتهن وظائف ذات دخل جيد. تحرص بعض الأسر أن يبقى هذا الدخل في محيط الأسرة بدلا من طيرانه مع المعضولة إلى زوج المستقبل.
تدخّل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أكثر من مرّة في مواجهة بعض المشايخ الذين يفتون بكل كبيرة وصغيرة حتى أفتوا بتحريم وقوف الرجل أو وجوده مع المرأة إن لم يكن محرما لها. ففي زيارتة لاحدى مناطق المملكة وقف وسط نخبة من السيدات والآنسات العاملات في شتى الوظائف الحكوميّة وهيئات العمل التطوعي. والصورة كانت أبلغ رد على الفتوى وعلى ذلك الجدل والتلاسن بين معارض ومؤيد لاجتماع الشيخ الذي إلتقى بمجموعة من النساء في عاصمة عربيّة مبررا ما فعل بأن جلس وتحدث مع القواعد من النساء.
للوهلة الاولى تبدو القضيّة ماديّة بحت.. رجل يتقدم لخطبة فتاة فيرفض ولي الامر الموافقة على الزواج حتى لا تتسرب الثروة أو يتبدد الميراث. عملا بقول الشاعر:
بنونا بنو أبنائنا وبنو
بناتنا أبناء الرجال الأباعد
حتى ظهرت قضيّة طبيبة 42 عاما في إحدى المحاكم تطلب نزع ولاية والدها وأشقائها الذين يمنعونها من الزواج بزميلها الجرّاح لأنه لا ينتمي لنفس القبيلة وإعتبرتها المحكمة عاصية لعائلتها. رغم فتوى العلاّمة الفاضل إبن جبرين بتحريم العضل.. الغريب أن بعض الفقهاء ممن ملأوا الأثير والورق والشاشات الصغيرة بالفتاوى الغريبة (إرضاع زميل العمل حتى يحل له الجلوس مع زميلته في مكتب واحد) لم يقتربوا من حالة العضل التي تعاني منها عشرات النساء. عملآ بقول السلف اخطب لابنتك كما تخطب لابنك. فقد عرض الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ابنته حفصه على ابو بكر وعثمان بعد ترمّلها. فهو يبحث لابنته عن الزوج الكفؤ كما يختار لنفسه او لولده الزوجه الصالحة.
العضل هو منع المرأه من الزواج اذا طلبت ذلك.. او منعها من العودة الى زوجها بعد طلاق رجعي.
تطوّرت الحياة في المجتمع العربي الحديث. ولكن بعض الموروث من العادات والتقاليد المعمول بها في الاسرة من المحيط الى الخليج تصب في غير صالح المرأه. فبالإضافة الى العضل تقتل المرأة لمجرد الشك بسلوكها او لوشاية اطلقها حاسد أو حاقد. ولم تزل المرأة محرومة قبليّا او عائليّا من الميراث الذي يصبح من نصيب الذكور.. فمن العيب عليها ان تقاسم الوارثين الذكور لتتسرب التركة الى أبناء الرجال الأباعد (أبنائها).
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور