حتى الآن يعتبر مؤسس موقع ويكيليكس الالكتروني جوليان آسانج المرشح الوحيد كرجل العام لدى مجلة تايم الأمريكيّة. فلا الرئيس أوباما ولا كل نجوم الحرب والسلم في العالم أحدثوا فعلا يشغل الرأي العام في أوروبا وأمريكا مثل آسانج... فقد نجح الرجل بنشر كل غسيل ما يسمى بدول التحالف على أطول حبل غسيل يعبر المعمورة ويصل الى كل انسان يستخدم الشبكة العنكبوتيّة.. مئات الالاف من الوثائق العسكريّة المحميّة كأسرار دولة لما تحتوية من فظائع ارتكبها الجنود بحق البشرية نشرت بالتفصيل المملّ وكأنها أرشيف تاريخي من احدى المكتبات وهي تتحدث عن حرب لم تنته بعد في العراق وافغانستان وهناك دول مرشحه كساحة صراع في الشرق الاوسط وافريقيا.

يتحرك آسانج بين الشرق والغرب بتكتّم شديد بسبب الأضرار التي احدثها لجيوش القوى العظمى وهي تحاول اسكاته عبر المحاكم وتتبع مواقع الارسال لشبكته ومحاولة تدميرها بكل الوسائل دونما فائده. فمع الرجل جيش من الخبراء يستقبلون وثائق الحرب من جنود استيقظ ضميرهم على انتهاكات بدأت ولم تنته بحق شعوب الدول التي احتلّت بحجة نشر الديمقراطيّة وتحسين الحياة اليوميّة لها.

قررت امريكا واوروبا معاقبة آسانج بوسائل قديمة استخدمت في الحرب الباردة لتطويع وتجنيد الجواسيس ابتداء من صغار العسكر والموظفين وانتهاء بالرتب الكبرى في الجيوش والوزارات.

اتهموه في السويد (بلد الحريّة) بالاغتصاب والاعتداء الجنسي وهما تهمتان توحيان لدى الغرب بالمرض والشذوذ في بلاد تبيح الحريّة الجنسيّة بالتراضي. وتسمح بعض الدول بتجارتها بالترخيص الرسمي.

شهدت إمرأه في السويد متهمة آسانج باغتصابها خلال شهر آب الماضي وشهدت ثانية تتهمة بالاعتداء الجنسي. لم تتقدم المرأتان بشكوى رسميّة فاقفل الملف بعد ساعات من فتحه. ولكن المدعيّه العامة ناي اقنعت القاضي الان كاميتز باصدار مذكرة توقيف غيابيّة بحق آسانج لملاحقته عبر البوليس الدولي (الانتربول).

اذا اخذنا بعين الاعتبار معركة البنتاغون مع آسانج في شهر تموز الماضي وعدم نجاح الاول في وقف تدافق الوثائق السريّة عبر ويكيليكس نخمّن انهم وخزوه بأول دبوس وهو شهادة الفتاتين. ولما اصر الرجل على استكمال نشر الغسيل القذر خلال الشهرين الفارطين فقد استعان الاصدقاء بالاصدقاء لتشويه سمعة الرجل ان لم يكن مطاردته في المعمورة من قبل البوليس الدولي لمحاكمته.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   محمود الزيودي   جريدة الدستور