انا لا أعرف مكان رابطة الكتاب الأردنيين رغم اني من أوائل مؤسسيها.. اجتمعنا اكثر من ثلاثين كاتبا في اللويبدة.. انا أصغرهم في ذلك الزمن وكبيرنا المرحوم عبدالرحيم عمر. أمضينا في مقر الرابطة باللويبدة حوالي ثلاثين عاما.. تجاورنا رابطة الفنانين التشكيليين ونقابة الفنانين ووزارة الثقافة ونادي الاردن ومنزل شيخنا حسني فريز وفيما بعد دارة الفنون وقبلها المسرح الاردني الذي بناه عبدالرحيم عمر على انقاض كراجات السفارة الامريكيّة.. انتقلت الرابطة الى الشميساني وأحسست بغربة كبيرة.. لم اذهب الى مقرها حتى الان. ارسلت رسوم الاشتراك مع ياسر قبيلات مرة ومع فخري صالح مرة اخرى.. احضر الانتخابات في مجمع النقابات ثم أعود الى غريسا..

حتى الان لم أفهم لماذا انتقلت وزارة الثقافة من الجبل العتيق الى تفرع في شارع وصفي التل.. زرتها في مبناها الجديد ثلاث مرات.. الاولى على الباب.. رجوت وزيرها الحاج جمعة حماد ان يقبل استقالتي منها.. والثانية والثالثة لقبض مكافأة.. بدأت في الاذاعة تحت رقابة مدير البرامج طارق مصاروة.. ذات حين نبّهني لهبوط مستوى برنامج اريافنا وبوادينا.. قلت انها حلقة وعدّت.. قال لي ولكن اسمك يذكر فيها كمعد ومقدم.. علمّني الرجل درسا لن أنساه.. انشأ مع المرحوم مريود التل مجلة امتلأت بأقلام محبّيهم وانا منهم.. دفشني نحو مكتب امين عمان الكبرى دولة عبدالرؤوف الروابدة للعمل مديرا لمسرح الامانة.. اشترطت ان احافظ على بوهيميّتي ولا التزم بدوام.. جحرني ابا عصام بعينين صارمتين وقال لي النظام نظام والقانون قانون.

أجمل الساعات قضيناها مع ابو علي.. لاحظوا الاسم لابن رجل مسيحي تضرب جذوره العربية حتى تصل الى مفاصل جبلة بن الايهم او روح بن زنباع الجذامى.. ولأن الحديث ذو شجون فاذكركم ان ميشيل حمارنة هو ابو عمر.. وان احد شيوخ عشيرة الشديفات بني حسن يدعى علي الياس.. من يذكر ان الطراونة تبرعوا بقطعة ارض للهلسة حتى يبنوا عليها كنيسة متغاضين عن شرط ان يكون الخوري من المعايطة او الطراونة.. ماذا فعل راشد الخزاعي حتى يهديه الحبر الاعظم بابا روما وساما يمنح للمطارنة والكاردينالات؟؟ ما أعظمك يا وطني وما أبهاك.

أجمل حكايات طارق مصاروة لنا عن الوزير المكمّل للعدد في وزارة من الوزارات في الستينات.. كان ينقص الوزارة شخصية مقدسية بعد اعتذار البعض.. صحفي من القدس جاء الى الديوان الملكي يغطي انباء تشكيل الوزارة.. خرج الرئيس المكلف لتدخين سيجارة فتلقفه الصحفي يسأل عن الطاقم الوزاري.. تذكر الرئيس ان الصحفي من القدس.. شدّه من كتفه وقال.. تعال احلف اليمين.

شيخنا ومعلمنا طارق مصاروة.. مبروك.. الوزارة تكريم لنا ولك.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   محمود الزيودي   جريدة الدستور