في أربعينيات القرن الماضي ومع اشتداد وطأة الحرب العالمية الثانية على ألمانيا النازيّة بدأت ألمانيا بتصنيف مواطنيها بحسب حاجتها إلى إنتاجهم الاقتصادي للحرب. حيث صنّفت المعوقين والمرضى الميئوس من شفائهم بما في ذلك إصابات الجنود في الحرب بأنهم عالة على الدولة. فهي تنفق على إطعامهم وعلاجهم دون أية فائدة. لهذا لا بد من التخلص منهم جسديا لتوفير النفقات للعاملين في الإنتاج بالصناعات الاقتصادية والحربية أضف الى هذه القطعان البائسة مجموعة من اليهود الذين تحكموا في الاقتصاد الألماني من خلال البنوك والمتاجر وبعض الصناعات. وظهرت دراسة في ذلك الزمن تؤكد توفير ثلاثة ملايين كيلو جرام من المربّى والزبدة بعد التخلص من غير المنتجين في غرف الغاز وغيرها. وتعامل المخططون والجلادون مع هذا الأمر بحيادية علمية لا تقيم للوازع الإنساني شأنا. واكتشفوا فائدة علمية من خلال دراسة جسم الإنسان الميت "ومن هو على وشك الموت" بخاصة حركة الدماغ. بعد ذلك استفاد العلماء الأمريكيون من خلال هذه الدراسات عندما استولوا على الجزء الغربي من ألمانيا إضافة الى معلومات قيمة في مجال صناعة الصواريخ والمخابرات والعدو الجديد "الشيوعية" ومشروع السلاح الذرّي الذي احتكرته أمريكا في بادئ الأمر.
قبل عامين بدأت جماعة بيلدربرج مؤتمرها في بلدة فوليا باليونان بحضور مائة وخمسين شخصية عالمية ذات نفوذ كبير في دول العالم المتقدم . لم يعرف من أسمائهم إلا وزير الخارجية السابق هنري كيسنجر ووزير الخزانة الأمريكي تيموثي جيثنر ورئيس البنك الدولي روبرت زوليك ، ورئيس تحرير صحيفة "الوول استريت جورنال" بول جيجوت والرئيس التنفيذي لشركة مايكروسوفت جريج موندي ورئيس مجلس ادارة جوجل إريك شميدت ولوجود الآخيرين دلالة على أهمية ثورة الاتصالات الكونية في الزمن الحاضر .
درست الجماعة الحالة الاقتصادية للدول الكبرى حسب وكالة "مينا" نقلاً عن تقرير أعد في روسيا ووجدت أن الدين الخارجى الأمريكى يُقدر العام 2007 ، بـ(13) ألف مليار دولار ، والبريطاني يُقدر بـ(10) آلاف مليار دولار أما ألمانيا وفرنسا فدينهما يُقدر بـ (8) آلاف مليار دولار وهي ديون متصاعدة قامت جمعيتان تعملان في مجال التعاون الدولي من أجل التنمية هما: "دونكان جرين" و"أوكسفام" بعمليات حسابية توصلوا من خلالها إلى أن المبلغ المرصود لعملية الإنقاذ الاقتصادي على مستوى العالم كما خططت لها جماعة بيلدربرج يبلغ (8424) ترليون دولار ، بحيث يصبح كل رجل وسيدة وطفل على وجه الأرض مديناً بمبلغ (1250) دولارا . واتهمت بيلدربرج بمحاولة إعادة تشكيل العالم بفرض الصفوة السياسية والمالية سيطرتها على ادارة شؤونه.
ومن بين المعضلات التي واجهت حركة الإصلاح الزائفة تلك فساد حكام بعض الدول مع بطانتهم ، فالمساعدات والقروض المقدمة لإطعام شعوب تلك الدول ذهبت الى جيوب الفاسدين الذين يأخذون من الدول الكبرى ولا يعطون الفقراء والجياع . وبعيدا عن نظرية "المؤامرة" نرى أن النتيجة في الوقت الحاضر لا تحتاج الى شرح أو تفسير.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور