لا بد انهم غرباء مرتزفة اولئك الذين ارتكبوا مجزرة اجدابيا في ليبيا، يحق لنا تسميتها بالمجزرة لأن ضحيتها تسعة اشخاص قتلوا برصاص ما يسمى بكتائب القذافي وايديهم موثقة خلف ظهورهم واطلق الرصاص على رؤوسهم من الخلف.
الشعب الليبي مجموعة من القبائل العربية التي حافظت على حياة الاسير في الجاهلية قبل الاسلام الذي سن شرائع انسانية للحرب اخذت بها الأمم المتحضرة في معاهدة جنيف بعد حروب كثيرة تخللتها افعال تشبه جرائم مرتزقة كتائب القذافي، ومتعصبة الصرب الذين حاولوا افناء العرق البوسني لولا تدخل المجتمع الدولي بعد فناء ارواح كثيرة.
قاوم الليبيون جيوش يوسف باشا القرامنلي الذي كان يعلق جماجمهم على باب السرايا الحمراء في طرابلس في حين لم يسجل تاريخ عبدالجليل سيف النصر في فزان ولا غومة المحمودي في الجبل الأخضر حادثة قتل للأسير المستسلم بعد ان انغلب في القتال، وفي حين شنق شيخ الشهداء عمر المختار وهو اسير لدى الطليان، لم يسجل تاريخ الليبيين في صراعهم الطويل مع المستعمر الأيطالي حالة واحدة لقتل اسير من الأسرى الطليان لدى المقاومة الليبية، والطليان اشد عداء لليبيين من جنود القرامنللي وبعضهم من ابناء ليبيا، او جنود الدولة العثمانية الذين يدينون بالاسلام وبعضهم من العرب كما في حال عزيز باشا المصري ونجيب السعد البطاينة الذي تخلف عن انسحاب الجيش العثماني من ليبيا مع مجموعة من اليمنيين لقتال العدو الايطالي، وللمصادفة فبجانب ضريح العجلوني نجيب السعد بزاوية مسوس ضريح لجندي يمني، وآخر مصري. ولا يغيب عن البال ان الطليان كانوا يستعينون بمرتزقة مصوّع القادمين من ارتيريا. ومرتزقة من صقلية التي انجبت المافيا الايطالية.
شاهدنا اسرى من مرتزقة افريقيا بيد الثوار الليبيين في اجدابيا نفسها والبريقة وبنغازي، ولم تسجل منظمة العفو الدولية على الثوار غير المضبوطين كجيش نظامي حالة واحدة مما ارتكبته قوات القذافي حسب المنظمة التي اعتبرت الأمر جريمة حرب تقود مرتكبيها الى المحكمة الجنائية الدولية.
الحاكم الذي يستبيح دماء شعبه بيد الغرباء المأجورين يعتبر فاقدا لشرعيته، فالدول المتحضرة تحاكم جنودها وقادتهم على قتل الأسرى والأبرياء، منذ حرب فيتنام وحتى حرب العراق.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور