بعد مرور حوالي ثلاثة عقود على معاهدات السلام بين ثلاث دول عربية وبين اسرائيل . وما تبعها من تقارب معلن وغير معلن بينها وبين دول عربيّة اخرى . لم يزل اليهود في اسرائيل ( وبكل وقاحة ) ينشئون اطفالهم منذ السابعة من العمر على كراهية العرب وشتمهم . حتى في ملاعب كرة القدم . حيث يتبارى الابداع الإنساني في لعبة شعبيّة تضم جميع الاعراق والألوان منذ قرنين ويزيد .
يحاول العرب ( ما استطاعوا ) ان يتعايشوا مع ذلك الهم الذي انزرع في جسم الوطن العربي واقتلع الملايين من ابنائه في اكبر عملية تهجير انساني في التاريخ الحديث . ولكن الهم لم يرض بهم .
المعروف جدا ان كل اسرائيلي رجلا كان او امرأة سيحمل السلاح في الجيش بعد سن البلوغ واذا اخذنا بعين الاعتبار مدى تأثر الانسان بمرحلة الطفولة ورسوخ ما تعلّمه وتربى عليه في عقله ووجدانه عندما يكبر ... ندرك أي عداء سيواجهه الجيل القادم من ابنائنا .. فالجار مسلّح بالبغضاء والحقد التي زرعها الاسرائيليون في عقول ابنائهم ( الاطفال ) .. بعد مرور كل هذا الزمن على السلام بينهم وبيننا ... بعد عشرين عاما سنواجه جنودا من اليهود نشأوا على كراهيتهم للعرب .
فمنذ الصف الأول الابتدائي وهم يهتفون في مباريات كرة القدم الموت للعرب كما يحدث في فريق بيتار القدس الأن ... ونجد ان من مفردات شتائمهم لاحدى فرق كرة القدم في بلادهم هي كلمة . عربي . مضافا لها مفردات اخرى باللغة العبريّة ... يهتف الاطفال فيما الكبار من آبائهم يرددون خلفهم ... الموت للعرب ... اليهودي روح طاهرة والعربي ابن .... انا اكره العرب .... بالاضافة الى شتم النبي محمد عليه الصلاة والسلام . في حين ان العربي المسلم لا يذكر نبي اليهود موسى الاّ بهالة الاحترام والقدسيّة التي يكنّها للأنبياء جميعا ... والبعض يضيف لها ... كليم الله وهي صفة تمييز لذلك النبي المصلح الذي نشأنا وينشأ اطفالنا على تقديسه .
ترى ماذا سيقول بعض المتهوّدين الجدد من عربان هذه الايام الذين يروّجون لأكذوبة معاداة الساميّة التي تتسلح بها اسرائيل في الغرب لشطب كل مفكّر او باحث شكّك ( باسلوب البحث العلمي ) في قصة المحرقة والهولوكوست زمن المانيا النازيّة ؟؟؟
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور