اصطلح الأردنيون على تسمية بني حسن بـ”سبع القبايل” . وقد خففوا الهمزة لتصبح ياء على عادتهم القديمة ... ولقبوهم أيضا بالمدرسة التي تدرس كل شيء في طريقها .. أما نخوتهم كحال باقي القبائل العربية فهي .. الجعافرة .. وتعود نسبة “سبع القبايل” الى كثرة ترداد بني حسن في القطاع الأوسط من ديارهم لمقولة إن بني حسن ست قبائل أما السابعة فهي الشيشان الذين جاوروهم بعد الهجرة من قفقاسيا في زمن الغزوات القبلية التي كان أغلب مسارحها نهر الزرقاء ومياهه الغزيرة ..
عاش الشيشان في السخنة والزرقاء بحسن جوار قبيلة كبيرة تمتد منازلها وأراضيها الزراعية من المفرق الى جرش ثم شمال عمان والزرقاء .. أما نجوعهم الثانية فهي تمتد عبر اثنين وثلاثين قرية لقبيلة العموش في جبل نابلس بفلسطين .. وعشرين قرية لقبيلة المشاقبة في لواء القدس .. ففي العام 1187 استنفر صلاح الدين الأيوبي بعض قبائل بلاد الشام الشرقية لمرافقته في معركة تحرير القدس من الصليبيين وأقطع هذه القبائل أراضي فلسطين لتعريب أرضها وشعبها .. وحينما استولى محمد علي باشا على بلاد الشام عام1877 وبدأ بجباية الضرائب ونزع أسلحة القبائل . واجه ثورة قادها قاسم الأحمد الجماعيني من قبيلة العموش بني حسن .. وقد امتد لهيب هذه الثورة الى الخليل والكرك ومعان في رحلة قاسم الأحمد المعروفة بحسب رواية احسان النمر في كتابه تاريخ جبل نابلس والبلقاء ...
حينما جاء جون باجيت كلوب الى المملكة من بغداد عام1930 على بعير لتخطيط مسار أنبوب نفط العراق الى ميناء حيفا .. بدأ بتجنيد أبناء القبائل الأردنية في قوة حدود شرق الأردن لحراسة عصب الصناعة الأوروبية .. كان يطلب الى شيوخ القبائل ترشيح المجندين من أبنائهم ... في ذلك الزمن كانت مرارة خيانة الحلفاء للشريف الملك الحسين بن علي لم تزل معششة في رؤوس الوطنيين العرب .. فوجئ أبو حنيك بالشيخ مرزوق القلاب يطلب اليه أن يربط سطل تنك ويجره بسيارته وسط قبيلة بني حسن ويجند من يتبعه .. كان مرزوق يقصد كلاب القبيلة وليس رجالها ... منع كلوب تجنيد بني حسن في الجيش غضبا على مرزوق القلاب .. ولهذا ندرت سجلات الجيش العربي من أبناء القبيلة ما عدا أربعة أو خمسة أسماء منهم الشهيد محمد الصايل الحسبان والد الوزير الطبيب ياسين الحسبان .. وحينما غادر كلوب الى غير رجعة بدأت أسماؤهم تتكاثر في سجل الشرف .. نقلوا حجارة ورمل مدرسة رحاب (مبنى البلدية الحالي )على ظهور الجمال في الثلاثينيات من القرن الماضي .. ولكن أول جامعي من أبناء القبيلة تخرج العام 1958 من جامعة بغداد وهو المحامي المرحوم خالد نواش أبو دلبوح .. حينما انزاحت الغمّة تكاثروا في المدارس والجامعات حتى أننا لا نستطيع احصاء حملة الدكتوراة والرتب العسكرية الكبيرة من أبناء الجعافرة ... هذه جردة حساب بتصرف من قرأوا تاريخ القبيلة بالمقلوب ووصفوا رجالها بالقطعان والفئات الفوضوية التي يقودها الزعران والجهلة ... مع الاعتذار لابن قبيلتي محمد الزيود مسؤول الملف الوطني في حزب جبهة العمل الإسلامي الذي افخر به نجما من نجوم الزيود الذين تخرج أول جامعي منهم عام 1968 ....
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور