تعتبر قضية ارشيف سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ألكترونيا . من أغرب قضايا الفساد التي سينشغل بها الباشا سميح بينو منذ أن ترأس هيئة المكافحة . الشركة المتعهدة أو المنفذة استوفت كامل قيمة المشروع الماليّة ثم قطعت اتصالها مع السلطة منذ عام 2009 ولم تسلم شيئا من العمل الموكلة به وقد قبضت ثمنه ... لا نعرف عدد الموظفين الذين تابعوا أو وكّل اليهم متابعة تنفيذ العطاء ... ولكننا سنخمن أن الكثيرين على معرفة بأمر العطاء وآلية التنفيذ وشروط العقد على المقاول بما في ذلك غرامات التـأخير وسحب كفالة حسن التنفيذ بظروف غامضة بعد أن سددت السلطة قيمة العطاء ( الدستور 10/1/2012)... نجزم أن ديوان المحاسبة لم يكن موجودا في تلك الدائرة المتسعة من منظمي العقد ومتابعي العطاء ... فجميع قضايا الفساد التي اكتشفت على ارض المملكة قبل اكتشاف النفط وقبل تصنيع البترول من الصخر الزيتي ومئات الاف أطنان النحاس من مناجم فينان في وادي عربة .
لم يكن اي موظف من موظفي ديوان المحاسبة شريكا فيها . بل أن تقريره السنوي يشكل كل عام خوفا وقلقا للفاسدين والمنحرفين عن جادة الصواب في الادارة ... لا نعتقد أن موظفا صغيرا او اربعة مثله قادرون على احالة عطاء وتنظيم عقد وصرف قيمة العطاء الى الشركة المتعهدة قبل ان تبدأ عملها. الخبر المنشور في الصحف عن التخزين الالكتروني لمعاملات ومراسلات سلطة العقبة واحالة ملفه الى دائرة مكافحة الفساد . يجعلنا نخمن حجم المسؤول الذي صرف أموال المقاولة قبل انجازها . وصبر على الشركة التي قطعت حبال اتصالها مع السلطة منذ عام 2009 وحتى الآن . وهو زمن لا يمكن ان يصبر فيه صاحب عمارة او بيت على معلم البناء بعد ان قبض الدفعة الأولى وليس كامل الاجر . ولا يمكن أن يصبر فيه تاجر على دين بذمة أحد عملائه . نبحلق عيوننا دهشة ونلوي شفاهنا تعجبا ونحن نقرأ تصريح الدكتور سليم المغربي رئيس لجنة التحقيق في المشروع إياه داخل السلطة . وللمفارقة فهو مفوض شؤون البيئة والرقابة الصحية ... وذلك دون أن نحاول استباق تحقيقات دائرة مكافحة الفساد أو هيئة الادعاء العام ومن بعدها المحكمة .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور