اكتسب سلمان رشدي شهرته من فتوى الامام اية الله الخميني باباحة دمه بعد نشره كتاب آيات شيطانية ... أصبح حديث صالونات لندن عندما يأتي الى حفل عشاء متأخرا ويفاجئ القوم أنه لم يزل على قيد الحياة رغم زعمه أن القتلة يتجولون في شوارع لندن وفنادقها بحثا عنه ... غالبا ما يطلب من اصحاب الدعوة أن يدخلوا حارسه الشخصي ( من سكوتلانديارد في البدايات ) معه الى الحفل فهو غير واثق من جميع المدعوين وربما أمكن شراء ذمة بعض الخدم ..

اخر تقليعات رشدي أنه دعي الى مهرجان أدبي في الهند ولكن شرطة راجستان أبلغت المنظمين للمهرجان أنه معرض للتهديد من قاتلين محترفين يموّلهما ارهابي اسلامي . انسحب رشدي من المشاركة في المهرجان بناء على نصيحة المشرفين الذين لا يريدون سفك دمه في الهند . تلاشت العاصفة التي تمتع رشدي باثارتها لتجذب الأضواء نحوه بعد طول سبات . وبعد أن أصبح كتابه آيات شيطانية حبيس الرفوف وقد كانت مبيعاته عند صدور فتوى الخميني بقتله اكثر رواجا من أي كتاب اخر . ثم اعتذرت دور نشر كثيرة عن نشر كتبه التالية بسبب تدني مستواها الأدبي والفكري ... فجأة يفجر رشدي قنبلة جديدة من جراب الحاوي الذي كان يفرغ منه في حفلات لندن ومنتدياتها ... قصة الخطر على حياته في الهند ملفقة من تدبير شرطة راجستان لمنعه من دخول الهند ... هو لا يعرف من لفق المؤامرة المثيرة للاشمئزاز على حد وصفه . ولكنه غاضب لتدخل الشرطة في ابعاده عن المهرجان ... حدث كل هذا بعد أن اصبح حضوره الى اي منتدى او حفل شيئا عاديا لا يثير دهشة الاخرين وسعادتهم ببقائه على قيد الحياة ... تذكرنا شهرة رشدي بالاخبار المثيرة التي كانت شركات الانتاج السينمائي تسربها عن تعرض بطل الفيلم او بطلته لحادث ما قبل عرض الفيلم العادي او دون مستوى العادي حتى تملأ مقاعد صالة العرض وتثري شباك التذاكر.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   محمود الزيودي   جريدة الدستور