انطلق مهرجان المسرح الحر في المركز الثقافي الملكي افتتاحا ً وفي مسارح أخرى عروضا ً متميزة لمسرحيين عرب وعالميين من أطراف المعمورة امتدت الى مادبا عاصمة الثقافة الأردنية لهذا العام ... ليبيا التي لم تبرأ جراحها بعد جاءت من البيضاء على شاطئ المتوسط بمسرحية وجوه من اخراج شرح البال عبد الهادي ومعها مسرحية ششه كخه لنفس المخرج وجاءت مسرحيات من النمسا وهولندا وتونس والكويت والامارات العربية المتحده ... ولم تكن فلسطين غائبة عن المشهد فقد افتتح المهرجان بعرض فرقة سرية رام الله الأولى العريقة بمسرحية تعبيرية بعنوان ساندويشة لبنه ...
أمتعنا الفلسطينيون شبابا ً وصبايا بايصال فكرة المسرحية من خلال رقصات وحركات متميزة تخبرنا ان الانسان هو الخاسر الوحيد في الحرب مع ان الحرب تقام باسمه ولأجله فيتحول الى صورة مصطنعة امام الكاميرا ويبحث عن أشياء مفيده بين ما ترسله الدول من مساعدات سخيفة ... وهم يطلبون منه أن يتحول الى بطل في أية لحظة ... دخلت مسابقة المهرجان للفوز بجوائزه ثمانية مسرحيات وقامت الأميرة النبيلة ريم علي التي افتتحت المهرجان بتكريم خمسة فنانين من مختلف التخصصات الدرامية .
أقيم مهرجان المسرح الحرّ في دورته السابعة التي بدأت في الخامس من أيار بجهود شخصية من القائمين عليه برئاسة المخرج المبدع علي عليان وفريق من المخلصين للمسرح اخلاصا َ يصل الى حد الأدمان ولعلهم يعذروني اذا لم أذكر أسماءهم لضيق هذه المساحة .. ولكن جهودهم تميزت في تنظيم العروض المسرحية واستقبال الفرق وايوائها في الفنادق ونقلها الى المسارح والانفاق على الدروع والجوائز ومطبوعات المهرجان ... كل هذه الجهود بسبعة الاف دينار تلقاها المسرح الحر من وزارة الثقافة وهو مبلغ يعادل ثمن حفل عشاء حكومي على شرف ضيف كبير أو مياومات ونفقات سفر لمسؤول حضر مؤتمرا ً دوليا ً وعاد منه بعدة أوراق يضيفها الى الملف وينتظر الرحلة التالية .
ترى هل اقتنع النائب محمد راشد البرايسه عندما اخبرته ان اخر اهتمامات الدولة هي مشاكل الابداع الفني والأدبي ؟؟؟ كانت امانة عمان الكبرى مشروع وزارة ثقافة تنفق على انتاج مسرحيات ... طبعت كتبا ً لأدباء أردنيين وعرب ... أقامت معارض للفن التشكيلي على نفقتها ... أنفقت على مهرجان الأغنية الشعبية الأردنية لسنوات عديدة ... ولم يخل اي نشاط فني خاص من مساعداتها العينية والنقدية . أما في الدورة السادسة والسابعة لمهرجان المسرح الحر ّ فقد كانت مساهمتها باصين لنقل الفرق المسرحيّة فقط وتطوعت مدارس النغم بباصين ومع هذا شاهدت فنانين أردنيين ينقلون الضيوف بسياراتهم الخاصة .
نحيي فرقة المسرح الحر ّ على اصرارها بإقامة مهرجانها السنوي في موعده رغم شح الامكانات الماديّة ونذكّرها أن بعض عظماء المسرح في العالم أقاموا عروضهم داخل الكراجات والمخازن الفارغة وفي الشوارع والساحات العامة ... ونجحوا
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة محمود الزيودي جريدة الدستور
login |