المراكز الحدودية بين الاردن ، والدول العربية ، تحسنت الى حد كبير مقارنة بالماضي ، غير انها تبقى مراكز حدودية يعاني منها الكثير.
قيل الكثير في معاملة الناس عند المراكز الحدودية ، وقد اشتكى كثيرون المعاملة ، ونقص الخدمات في احيان ثالثة ، وفي احيان اخرى يعاني العاملون ، ايضاً ، في ذات المراكز من سوء ظروفها.
لا ينكر احد ان المراكز تحسنت مقارنة بفترات ماضية ، الا ان هذه المراكز بحاجة لزيارات مفاجئة للاطلاع على واقعها.
بين يدي ، رسالة من أردني يتحدث عن الحدود الاردنية العراقية وهي رسالة ابسطها بين يدي اصحاب القرار لعل المركز الحدودي يجد من يعيد تقييم احواله على مستوى العلاقة مع الناس ، ومستوى العاملين فيه وحياتهم وظروفهم ايضاً.
يقول القارئ في رسالته.. "اضع بين ايديكم ملاحظات عن حدودنا مع العراق التي تم انشاؤها عام 1999 فالبنية التحتية للمركز سيئة للغاية ، ومباني المركز أغلبها كرفانات متحركة ومتهالكة ولا تليق ان تكون بوابة للاردن ، والطرق داخل المركز متهالكة وقديمة ومحفرة وكلها ترقيع".
يضيف.. "لا يوجد بنك ، ولا صراف آلي ، برغم الحوالات الكبيرة بالملايين التي تأتي مع سائقين عراقيين وبرغم المخاطر الكبيرة لهذه الطريقة"،،.
يزيد في تفاصيل رسالته.. "الاستراحة سيئة ، والسوق الحرة اسعارها مرتفعة لعدم وجود منافس لها ، اما الشحن الاردني فهو قليل جداً لان سيارات الشحن اغلبها للعراقيين ، والاردنيون لا يستفيدون ، وتوجد منطقة تفريغ بين الحدين تحت ادارة الاردن ، ويتم تحميل مادة "تي ون" النفطية بين الحدين ، وقد وقعت كارثة احتراق لتسعة عشر صهريجا اردنيا وعراقيا وكان هنالك قتلى ومصابون وخسائر مادية ، بسبب ظروف السلامة السيئة ، وتكثر الكلاب الضالة والهوام والقوارض ، وتنقطع الكهرباء خلال الشتاء بسبب الظروف المناخية القاسية فيما بعض تمديدات الكهرباء عبارة عن اسلاك ملقاة على الارض وتشكل خطورة على الموظفين ، امافي الصيف فينقطع الماء ، ويصبح الاعتماد على التنكات ، والسائقون العراقيون بعضهم من مواليد 1990 يحملون رخصَ عمومي من بلدهم ، وكذلك السعوديون ، يحملون رخصَ عمومي من بلدهم تؤهلهم لقيادة شاحنات كبيرة والشاحنات السعودية متهالكة وتنفث دخانَ عادم بشكل مؤذْ ، فيما الاردني يجب ان يحمل رخصة سوق كبيرة ، ولا ادري كيف يدخل "الاطفال" برخص عمومي للاردن ويسمح لهم بالقيادة داخل الاردن ، رغم من ان الحدود ثاني اخطر حدود في العالم لكن لا يوجد اهتمام وتجديد لمرافق الحدود ، ونتمنى وضع الحدود على المجهر".
واقع المراكز الحدودية ، بحاجة الى اعادة مراجعة على كل المستويات ، من اجل تحسين مستوى المراكز على صعيد تعاملاتها مع الناس ، وعلى صعيد دورها ومهماتها ، وفوق ذلك حياة العاملين في هذه المراكز.
.. لعل وعسى،،.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة ماهر أبو طير جريدة الدستور