كل القصة تتعلق بالسعي لتوظيف الاردن في صراعات عربية،بهدف يريد خلق ارتداد في ذات الاردن في هذا التوقيت بالذات وبث الشكوك في بنيانه وبين اهله،خصوصا،في ظلال الربيع العربي التي لم تؤد الى بث الفوضى في هذا البلد.
النائب الكويتي السابق مسلم البراك خرج ُيحرّض الكويتيون على الاردنيين والفلسطينيين متهماً الاردن بأنه ارسل آلافاً من الدرك لقمع المظاهرات في الكويت،مهدداً بالدوس على انوف الاردنيين والفلسطينيين،معا،قائلا كلاماً مسيئاً على غير صعيد.
في عمان ُذهل الناس من مستوى الكلام،وهذا الانحدار في التعبير السياسي،وهو انحدار لايليق بمن يعمل في العمل السياسي اصلا،وهي لغة تليق فقط بمن افتقدوا الادب،في مواقفهم السياسية،ليقتربوا من لغة الشوارع والازقة المعتمة.
الكلام يجب ان لايثير الاردنيين ولا الفلسطينيين،لسبب بسيط،اذ مقابل مسلم البراك هناك في الكويت من وقف دوما مع الاردن وفلسطين،وهناك في الكويت ايضا،من هو عاقل،وهناك ايضا في الكويت من لايقبل باعتباره عربيا ومسلما هذا الكلام.
لا يجوز لنقطة الحبر السوداء ان ُتعّكر بئر الماء الصافي بين الناس،وليس مناسبا ان نستدعي الجاهلية العربية على طريقة البراك للرد عليه،فترك السفيه افضل من الرد عليه،فيما الكويت الرسمية اعلنت البارحة انها ستتخذ اجراءات ضده على خلفية اساءاته.
المعارضة الكويتية مأزومة وهذا مفهوم،وبرغم ان اغلبها من السنة،الا ان قناة المنار الشيعية هي التي قدحت في الاردن اولا،وادعت قصة ارسال الدرك الى الكويت،وهكذا نكتشف ان البراك يعمل عند المشروع الايراني،لتوتير منطقة الخليج تحت عناوين مختلفة.
الاردنيون والفلسطينيون ودون استدعاء العاطفة ولا الغريزة،حالهم واحد،اذ يكفيهم انهم الاكثر تعليما في العالم العربي،ويكفيهم انهم يتصرفون دوما بنبل ومروءة،ويكفيهم ايضا انهم لم يلوثوا ايديهم بدم العرب بأي شكل من الاشكال.
علينا ان ننتبه الى قصة مهمة تتعلق بالسعي لاغراق الاردن في الاشاعات لتفتيت الداخل،فتارة يقال ان الاردن يرسل الدرك للكويت،وتارة للبحرين،وتارة سيتم ارسال الجيش الى سورية.
تتقافز قصص اخرى تتعلق بالضفة الغربية،وغير ذلك من حقن للوريد العام بالتوتر على مختلف الاصعدة،وهي قصص تتلاهث خلف بعضها البعض،من اجل تحطيم الروح المعنوية واثارة الشكوك بين الناس ومؤسستهم ودولتهم.
من السهل جدا الرد على البراك،بذات اللغة،غير انه ليس الوحيد اذ معه ثلة تحترف هذا الفن السياسي،ومقابلهم اغلبية الكويت لا تستحق منا الا الاحترام والتقدير،ويكفينا ان نعرف ان ذات الثلة هي التي تسيىء الى استقرار الكويت ودولتهم قبلنا نحن جميعا.
العلاقات بين العرب فوق هذه السفاهات التي يتفرد بها نفرقليل .
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة ماهر أبو طير جريدة الدستور