الاشياء الجميلة تربكنا والحنين يرمي بنا على اشواك الحواف بقسوة.

بعض السكون ضجيج لا يُحتمل، لماذا حين نحب بقوة، نتناقض بقوة؟ قالت لي كلماتها وشردت بعيدا بكل ما فيها،رغم ان كل ما فيها حاضر معي، شاركتني انفجار البراكين وشواهق الروح في زلزال تعزف على وتر اعمق من ان نشعر به. ضحكت كثيرا، وكثيرا بكت،التفتت الى الورد الذي عانق نظراتها، ادركت دمعاتها ببسمه قالت: رسمت على السماء الفرح لن اقبل بمساومة الحزن فانا للفرح؛ ولدت به و له، لن يهدم تضاريسي حتى غيمي التائه العناوين،فحين احتضن كتفي الطير المسافر ذات مساء ضممت جناحيه بعذوبه فطار البوح مني، ونعم، رفعت لاجله شراع القبول ودخلت تاريخ التناقضات من اوسع ابوابه بترف، وغرقت في الهوى اتدفق رغم الارق اراقص اوهامي وهيامي، تعصف بي قصائد في لحظة العشق الكبيرة أهذي بالموت مرة وأهذي بالحياة مرة اخرى لتتجمد اوزان الوقت بأحماله.

كنت انا من تَبيتُ على بابي قافية القصيدة الشاردة من طرف قلم شاعر، وصرت انا ذلك السفر المتواصل، حين اصبح لون عينيه شعاعَ انيني وبلسمَ فجيعه الحزن المولود لحظة رسوت على جفنه.صرّت اهرّب الامل الى صدره حتى هطل رذاذي دفئا على برده فلملمت حقائب السفر لعمر غربه ماضية في زهر انثى هوت وطن، وذنبي ذنب فراشهسكنت الحب فاحترقت بين المسافات و فاح رماد الحيره بين عجلات فصول الذاكرة

على هامش تعثري بوجهه نبتت اللهفه وفي عينيه وشوشات كلما مسّني صوته انفجر الفجر، في خاطري له كلمه و لحن و مغنى وعطر طفولتي وركضي القديم اليه، انا كل تلك اللغات التي ابتدعها حرفه انا علاماته و صوره و اشاراته، انا ذاك المحيط المرتوي من اعصار معانية حتى شق صدره، انا هدهدات القلب على كتفه مددت له يدي انهض فنهض... و جثوت على ركبتي انا

ثم اخيرا وبعدما غاصت في الذات تذكرت وجودي قالت لي: لا تتكلمي.

قلت:زورق الحنين اخذني، تذكرت اني لست وحدي اراوغ ثغر الوقت و الورق مراتي الثانيه فحرري احزانك يا صديقتي دعيها تعانق جسد البوح و تتحرش بالقدوم الباهي للغد لا تبحثي في معاني الاشياء بعض المعاني لا تأويها الا الجروح،انحتي حزنك على جدران الانتظار فالغد مليء بالامل زركشيه بكلمات لا يبتر اطرافها حزن عميق،عاشقه انت لا حد لكون شموعها و العاشق لا يذوب دمعه الا في وريد الالم عندما يزيّن ملامحه اللقاء من بعد الشوق،فانهضي قبلة على الجبين..لا ملجأ لك الا صدره النابت بين ضلوعه الياسمين.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   لارا طماش   جريدة الدستور