«ما دمتَ معي، سيبتسم القمر و ستحيك النجوم لقلبينا شعاع الحياة»..

كلمات قالتها قبل ان يصمتا طويلا يتأملان وجه السماء تلك الليلة. وكأن الكون يطبع قبلة سعادة لهما.

هي و هو...شطر هارب من قصيدة يتفنن كاتبها في صياغة نقاط حروفها،لان الحروف هي عمر مديد للعاشقين..حين تدق اجراس الروايات.

قال لها:اتحبينني؟؟؟

ابتسمت برضا ولم تخفِ غرورا،- رائع ان نُغّر بمن يحبنا- وهو الموج الغارق فيه قلبها،قالت: مادمتَ معي فأنا على قيد الفرح المتواصل،اتوارث الرضا مع نفسي و اتصالح بك معي،احبك لانك رجلا لا تصلح للنسيان،لانك تلك الخاطرة التي تترنح مابين عيني و قلبي كندى الفكرة المتساقطة من وجه الصباح على وجهي،و لصمتك عطر يفوح في ارجائي،يوشي بك و بما تخفيه احيانا.

قال:غاليتي اتدرين عند بوابه اشراقه وجهك ذاك اليوم لمحك القلب تغتسلين بنبضي فعرفت معنى ان أحب،عرفت كيف أشقّ صدر النغم و أعصر الجمل لأخترع اداة فريدة تعزف على اوتار الورق الابيض وترا من بعد وتر،عرفت يا حبيبتي معنى ان أمتلىء بمن أحب حتى أفيض شوقا مرة بعد اخرى،و كلما تتساقطين على وجهي كربيع لهفة اخضر استجيب لنداء الشغف و اسلم الامر بجنون.

صمتت...ولكنها كانت تبوح:حين احببتك اغلقت العين لاحمي هذا الضعف الجميل فيكفي ان اتمتع به وحدي لتتناسل الاماني على شاطئ السفر اليك لأتبارى مع نفسي كيف و متى احتفظ بقليل من الشوق ليدغدغ انتظار موعد قادم.

حضن كل تفاصيل الوقت الذي جمعهما و اطبق عليها كأنها عمره كله خوفا من ان ينزلق منها اي رحيق حتى لو كان قليلا،ودعها مسرعا قبل ان يسكب الضعف كأسه في قوّته..قال:انت انا و انا انتِ،على اغصان الاحرف انتظري قناديل خواطري..لا اريد الا ان تتركيني انام على وسادة الامل و تداعبني جملك فأنت مشروع الفرح القديم،و منارة نوارسي من خصل شعرك العائدة الى دفتر تاريخي.و انا..انا فقط و زندي شاطئ الشوق الذي تهاجرين اليه في نهاية كل يوم..

و هكذا... بين موعد يجمعهم و اخر يغيب عنهم حلم يتقاسمانه و مسافه من عشق تربطهم بعشق..والكثير الكثير يلملم بعثرة الوقت الضائع في الانتظار ،فتعود محملة بأشعاره فلا شيء يبهر القلب الا ارتماء الجمل في احضان قلمه ولا ارتواء لها الا بما جمعه كفه..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   لارا طماش   جريدة الدستور