هي رسائل اطلقت للريح تختزل العطر في اللحظة كلما هبّ نسيم فِكر بسارق القلم حتى قالت له: على طول المسافات نداء لا يباح به. فبعض الشوق يمتطيه كبرياء يغالب و يغلب ليثري اللغه بشجن دون توقف، ثم يتعثر في الوصول ويتراجع في الجمل ككومة شوق يتنقل بين التأني و التأمل على وقع حنين صوتك، عيناك هما طريق الفرح، و هذه الفراغات العطشى لملئي بهما و نجم يهمس في اذني برسمك يؤرقني، واصابع الوقت تهرول بحثا عنك عني في ثنايا الساعات الراكضه نحو مستحيل النقطة إذْ يتوقف الحرف..إذْ يصبح سفري نحو دفئك خيالا محتما و امرا لا هروب من نداه... كلما تفتح الصباح بوجهك إذْ تنوح رياح الليل شوقا و تهبط على شبابيك المطر لتستعد لاحتضان البرد على عتباتها لشتاء قادم..
اسافر فيك كرنة خلخال المشاعر التي تتقمص اللحظة حين اكتبك..و لا اعي كيف و لماذا، لكنها تنهل من وتر اللحظة شيئا من طيفك إذْ تكون، كم هي فارغه الاسطر التي لا تحتوينا و لا تضم قلبي تحت جناح غفوتك فوق احلام الليل المتناسلة ..
غرباء نحن..غرباء حين نتنكر للمشاعر بالمنطق، نكذب كلما ننفض عنا اهتماما و نهرّب الالم من قلوبنا و عمدا نتساقط امام الاخرين كأننا لم نكن.
و رغم بهتان الوقت، يكبر بك الحلم اخضرَ و ينعطف على اول امتداد ضلعك إذْ ترن اجراس عربتي، فأزور ليلك بانفاس الوفاء و انتظر على زاوية اذن الدخول.. إذْ تتكاثر الآهات بالورود وعبق حنين و اشتياق يعدو خلف موج اشتياق .
تبعثرنا المسافات الضاربه في القدم، و ليال باكية تحنو على راس الوعد لتحتضنه و دعاء يقاتل الضعف و يدغدغ الحزن في القلب.
حين احببتكَ، نما في قلبي قمرٌ جميل، و دنت بي النجوم على كتف الحلم ..
اني ابعث برسائلي لصندوق غفوتك كل ليلة لأتكاثر على رفوف الصمت قُبلة امل، شهادة للزمن.. لملم شتات الوقت و اشرب حروفي خلاصة العمر.ساعدني الا اتأجج غضبا على خصر السنوات التي فرّت منا فما عاد يُجدي بها العتاب.
القِ بمعطف امانك. اني ارتعد من لحظات تثلج الموعد، فلهفتي اقصاها انت وانا و حديث يسترسل والكون غاف ، اطير اطير ثم اعاود الوقوع دون تردد في قلبك..
كل غياب هو انتقاص، كل لقاء هو همس يستجير و يثير حفيظة الاحرف..فيا ايها الامس عد بنا لو لمرة لنعانق اشجار تلك الشوارع إذْ مشينا و لم نلتق لو لمرة....
|
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة لارا طماش جريدة الدستور
login |