كانت تراقبه بشغف وهو يتحرك من مكان لمكان بمرح و حرية. لاشيء يوقفه، يلتقط نظراتها بهمسه، في وجهه امل لا ينتهي ورغم البهجة التي زرعها على وجنات نافذتها-ذلك العصفور-، الا انها تذكرت ان الاجنحة التي نطير بها قد تدمينا في لحظة خيبة من بعض الاخرين،اما هو فيشبه هذا العصفور الابيض حين يتراقص الفكر به فيجري حنينها كنهر على قارعة التذكر بدأتها شرارة تعاظمت بكبرياء داخلها وكلما نامت الحواس واستسلمت لنقطة انطفاءة كان هو نورها من جديد.

بالتفاته بسيطة نحو صورته كتبت ما لم تكتب...ترى ماهو هذا الشيء الذي في داخلي يلمع برغم الشجن وبرغم الدمع المتساقط من ورق الايام ؟أهذا انت ام عطر الروحام شعاع كلماتك ونبض احرفك يلاحقني حتى باب غرفتي و يُسلّم و يستسلم لاحلام الجنونكيف تتساقط الافكار الموجعه في غيابك وتتلون أوراق الورد كلما أصابها ندى صباحا.

ابتدءُ بك..غريبة انا..غريبة بدونكوأنت اول زهري واخره ليتلعثم الفرح ان غبنا وتتيتم الاحاسيس فأركض خلف تلال وعدك، اركض لامسك بيدك واتعلق بالامان.في الغياب ارتدي الذهول و تغيب عني تفاصيل الوقت واقع في فجوة حاضري وحاضرك.كأن حواسي في اجازة سوداء عميقة طويلة لا تنتهي فأغني برقّة

و يبكي القمر حيثما كان.

لا ترنيمة عشق في غياب السهر لا اشجار لا انهار.خيط كفيف بين ما بقي وما سيتبقى.

هذه هي حال القلم حين تهز ستائر النفس سحابة شوق تحول اللحظة الى انحناءة مكسورة على حائط جامد بلا ملامح وكأن موائد الحرمان انتشرت على ضفتي القلب وتناثرت بين الضلع والضلع نداءات تلف اعصار البوح،وكلما سقط اسمك امامي بحب ورغم المرارة..

دخان أمل يظهرفي السماء.كل ما بيننا يجعلنا كما نحن استثناء. وحين يلوح وجهك بحنان يصبح للاشياء طعم مختلف طعم الذ واشهى حتى تغتالني قطعان من الحزن ويهطل السواد عظيم عظيم فأعود الى رتابة الايام بانتظار حارس الحلم.

اني اكتبك كي يعيش الفرح اكثر، وابحر الى عينيك يوميا باشتياق واحتاج ان اغلق عليها قليلا لأعيش.ممتلئة بك انا حد الثمالة ولا اكتفي، فزدني اني واقعة بين ضفتي الشوق والعزلة ويأس يزحف في غفلة يريد ان يحتل لغتي،وانت غيمة تمطر الحياة في قلبي فخذه بين يديك واجعل مسكنه صدرك فبكَ ألملم نفسي وارتب الروح، بأبجديات دفئك كوردة تسكن الاعماق...كريشة تدغدغ الحواس.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   لارا طماش   جريدة الدستور