هاتفها بصوته المخصّب بالشوق، الملوّن بمقامات الحب،بحشرجة ظمأ تبحث عن ارتواء. لم يقل شيئا. لكن الضجيج في ثواني الصمت عمر، استدرك الغربة وقال:ثمة وجع بالصدر وأنت تأتين، و فجأة تغيبين. الا تعلمين اني ابصر الكلمات في وجهك حين يزيح عباءة الهموم عن صدري فتغيرين شكل الوقت
قالت:ما ادراك انت ما هي الجراح التي تسكن الروح وانت بعيد حين يختلط الامل بالصبر؟ ما ادراك كيف أكون حين تعلمت ان اتكىء على الليل؟ما ادراك ما يعني ان تجلس وحدك تنتظر؟ وما ادراك كيف للنقطة ان تتدحرج على دمع الكلام من ثم و بابتسامه رضا تقول قليلا من الجنون لا يؤذي.اذا كانت قلوبنا لا تخطىء، اذا انصاف الحلول كذبة كبيرة تتعربش على القلب في نوبات الشدة التي تعترينا.
هل اختبرت يوما ان تتوغل في الصمت كي لا تفشي حزنك؟هل اختبرت يوما كيف يكون صدى الكلمة حين تتكسر الافكار برفقة البوح الغامض؟هل عرفت يوما معنى ان تمشي تحت المطر ليغتسل حزنك ويحفر ثقبا كبيرا عميقا؟
اقادر انت ان تحررني من الاوجاع؟
كلهم يقولون حين نحب لا نحتاج الا ان نمتلئ بهذا الحب بكل مافيه، و انا اقول حين نحب نوجه نداء استغاثة في كل لحظة و نضغط على ذلك الجرح العنيد في ساعة من الليل تحفظ وجه الحنين اين ومتى و كيف يكون..
ايها المختبىء في دفء الروح المتسلل الى العمق كالتنهيدة اعرني بعضا من شجاعتك واعد لي بعضا مني انا.
في غيابك اواجه الكذب واحتل مسافات القهر التي خبأتها تحت جفني واترك الاشياء لتنطلق على سجيتها، فليتني قلت | وليتك عرفت بالفراغ الموحش بين لحظة هطولك و لحظة البرودة التي يملؤها السراب على سمعي فيتركني مشتتة مرتبكة بالافكار التي تهز الذاكرة العنيفه على باب كلمة الخروج.
قد نحتاج إلى شيء من الخيبة لِتُفتَح أمامنا كل الابواب فالبحر وحده يعرف ان الخراب يقودنا لمعرفة انفسنا بعمق اكثر وعلى شاطئه نرمي بالاحمال، فيحدث احيانا ان لا نرضى، ويحدث ان يختطفنا اليتم كل لحظة ترقب ويحدث ان نشتهي عمرا آخر، فماذا تساوي مدينة انت لست فيها وان كانت اجمل المواعيد تلك التي صادفتك على طرف قلمي.ستظل ترتعش اصابع النور تحت ظل النجمة ولا شيء يمحي ارق الملامح الا وجهك المحمل بالموج البعيد فتهج اسمي بصيص امل فيطلق على شفاهك انفاس الحياة.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة لارا طماش جريدة الدستور
login |