اجلس على قارعه طريق افكاري.
لا نائمة ولا صاحية، انما حاضرة بكامل غياب الوعي..لأبحث عن شيء غير موجود
|
فقط أتأمل..لأضيع بين الوان الوقت بالمستحيلات - ولا مستحيل تراه عيناي-.
المح كل الاشياء على وجه الساعة المستنفر الضارب بعصاه فوق عروقي بين ثانية و ثانية، مرة يشعلها و مرات يطفئها..وانتظر هكذا .ابقى انتظر في زحمة مواعيدي التي أؤجّلها دون ان اعلم لِمَ و الى متى | | لتتأرجح دقات القلب و انا احلق وراء الاكثر قسوة و متعه و مرارة، انا..التي لم تفعل شيئا الا انني اصغيتُ لنداء سكنني في ليلة بعيدة، ابعد مما تصورت يوما. فأصبحتْ جرحا يشكله الحرف الهاطل بغزارة المواقف والذاكرة، بضيق الوقت والارتجاجات داخل الصدر من خوف و يقين، فحين تقرأ شخصا من عينه ليكون وحيدا على ارضك، و يدخل مملكتك بجرأة و يسكنك حتى الالم الذي لم يخلق لك. في مدينة يتكاثر فيها البشر من حولك بغزارة..حينها وحينها فقط ، يزداد قلمك هشاشه من كثرة التعب كلما مَرّ باسمه .
عصف الجنون لا يتوقف بين كبرياء نازف يعبق بالياسمين و بين عشوائية التمرد المتتابع من فجر راحل الى فجر سيحل.
مرعب ان تفتقد شخصا كما لم تكن يوما مُقررا..
مرعب أنْ تبدأ من حيث كان لابد ان تنتهي، مرعب ان تهوي بعد التحليق كما لم تتوقع. فبعض المشاعر تباغتنا فجأة دون تخطيط والابتعاد اختبار لموت قصير و بعثرة و ضياع..و الوجه الذي ما فارقك لا يلازمك رغم انه يلازم مرايا روحك | لتضبط نفسك مستفحلا فيك الشوق تتذمر من شيء ينقصك ولا تعترف انه ينقصك..حتى يقبض عليك الغضب متلبسا بالكتابة اليه عبر الهروب دون توقف .
اُشهرك فقط في وحدتي. لانني حين احببتُكَ تصالحتُ مع الوجوه و صرتُ ابحث عن شيء يربطك بها، وان اشتد الافتقاد استحضرك و يظل جزءٌ مني معك، كأنك اصبحت الوحيد القادر على ان تهزني، فاسترح يا عزيزي..صار بامكانك ان تطير غرورا بين بريق عين وعين وبين لهفة وتحت سماء تنتشي بالمطر لتتلقفك غصون اشجار الربيع و تحتضنك احلام المساء المُتَّقِدَه..فربما تخبرك فلسفة الحنين يوما عني كلما اهرع الى خدعة النوم، وانتظر ما يحجبه اليقين، لكن ما يختبئ تحت عطر صمتي واختفائي بين حين و آخر هو ملكي انا من الوجع الذي حتما سيبقى..أنيقا.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة لارا طماش جريدة الدستور
login |