جلستْ و اخذت تعصر نقاط الحبر و تفكر ماذا تكتب له في آخر يوم في السنة.

كيف تهدي للشعر شعرا حينما ينصهر الانتظار زاهدا متعلقا بأهداب عينيه و يكتفي..

معه وحده ابتدأت تعد حتى نسيت الوقت. و نسيت نفسها و نسيت من تكون. حتى تاهت عدّا من دهشة استسلام قلبها في عرشه.

كم مرة سأتناقص و سأتزايد كلما غاب و حضر سألت نفسها ؟ كيف تبرر للاعوام الماضيه تهاوي قلاعها عند اسراب الحنان المسافره بين مدينة و مدينة كلما سمع القلب صوت قلبه،وفي لفتة نحو صورته التي لا تشيح بوجهها عنها بدأت تتفحص تفاصيل من احتل بجيوش الغرام عاصمتها حتى صارت من تنام على نوافذها انتظار المواعيد ان عجزت الحروف ان تطير اليه.

كم مرة ارتكبت الحماقات وهي تتعجرف على نبض احتياجها و هي تعلم انه كلما تقدمت بهما الايام تشابكت الايدي كغصن ياسمين متقد.

كانت ليلة شتوية بامتياز وقطرات المطر المنكسرة على ثواني الليل تشبهها فكلاهما في حالة عشق و فصل حنين لا ينتهي،وهو هنا بين مسام الوقت ماض بها فماذا تفعل في حيرة اغصان روحها عندما تتعلق عليها لفتاتها باحثة عنه في شرايين الهواء؟ يهزها النداء هذه الليلة اكثر من سواها ليتها سبقت الزمن منذ الكتابة اليه بالامس البعيد،و بتوتر عادت و تركت القلم غالبها كل ما فيه ففي النداء جنون وقت يحاصرها و جنون افكار ياخذها.

تركتْ كرسي اليقين. تمشّت. تحركت بلا هدف في منزلها وعقارب الساعه تشير الى لا شيء ففي غيابه الوقت اخرس،تختلط فيه الوجوه فلا تعود ترى الا هو فكل الوجوه وجهه .

تغرقها حسابات الزمن،تجمع تطرح تضرب تزيد؟، كل شيء لا يقبل القسمه الا على صوته،وهذا الخيال الجامح نحوها بكل شغف يجعل من الاقدار اقل قسوة على زمنها فحين يجتاحنا الجنون الى الرؤيا تتجلد العروق تقليصا للالم .

و من بعد صراع طويل هدأ الليل وبدأت تلملم انفاس العشق وتدلل الحلم علّه زارها، مرة تطبع على ثغر الفجر قُبلة و مرة تهادن وسادتها المتمردة الافكار،ثم راحت في غفوة دفء تسكن صدر الوطن الذي سكنها بعد ليلة تنهد فيها آخر يوم في السنة لينغمس اسمه العنيد في كوب قهوة صباح تالي جديد برفقة من يزدحم الشوق له ليأمر فيطاع..بطعم كل عام و انت لحياتي حياة.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   لارا طماش   جريدة الدستور