هذا المساء، احتاج ان التقيك بشكل مختلف،احتاج ان اجلس معك واسكب وجدي ودمعات السنين في احداق قلبك.هذا المساء اردت لا شيء الاّ ان امتزج بخفقاتك،لا اريد ان اتحدث،اريد صمتا يزلزل حزن الاشتياق،هذا المساء اريد ان انسى نفسي على صدر تنهيدة عتيقه.
احتاج هذا المساء ان تراقصني،تحملني نحو الحلم،تضم خوفي،وفي تشابك انامل الورد ادميني، و بين لحظة و اخرى احبني كما لم تفعل ابدا.وجهك يوقظ الحنين الغارق في الاعماق،استفز ترددي..انهر ما شئت الا جنوني،دعني اتشرد معك في لحظات الصدق الحقيقي فأخلع الوقت فأنت الوعد الذي وهبتني اياه الحياة، وايامي معك ثواني حلم من العمر.هل كان من الضروري ان لا نلتقي.. لنلتقي
؟هل كان اعتياديا ان نختبر عذابات العمر فتذهب واذهب ونعود لنقف عند نقطة حبر تبتلع الفراغات التي أكلت من عمرنا؟كم كان يلزمنا من وقت لنصمت قليلا،لنتأمل أعيننا قليلا،كم كان يلزمنا ان نكتشف انا كنا نهّرب اللقاء من القدر | كم كان يلزمنا لنطلق المحاولة حافية القدمين دون خوف من ان يجرح نورها المرايا.
و ذهبت وانا ذهبت،و تهنا في سراب حياة منحتنا الشتاء البارد والربيع المزيف،والصيف الغريب والخريف الابدي.كم كان يلزمنا من وقت لنتأمل فيه دهشة النظرة لو طالت؟
لم تقرأني ..لم اقرأك |
كنا على عجل مستسلمين لخديعة وهم ان كل شيء على ما يرام،فتعال،اجلس هنا و انسَ الوقت،افتح معي رسائل السنين..اشتمّ عطر الصور التي مررنا على حوافها،فكم من مرة خبأتني وراء حروفك؟وكم مرة تعانقْتَ مع عطر حرفي حين ضل طريقه حتى اتعبني الورق وامتدت بي الدروب بعيدا عن كل مكان كنت انت فيه | |
قل لي كم مرة هربت من وجهك في المدينة وانت تعبر الفراغ؟كم مرة تخليت عن يدي قبل ان تمسك بها؟كم مرة هزتك رعشة التذكر وانت تفتش عن وجه يشبه وجهي تحت مطر الحنين،كم مرة اكل منك الحزن وانت تمسك بالقلم الذي كتبك ليحميك من الهشاشه؟كم مرة تغطيت في ليل طويل بلحاف الوهم؟كم مرة.. |
اتذكر يوم مشيت خلف ظلي في شارع و تهت عنه | كنت وقتها اخدّر الالم في الروح واستجدي اطلاله الخلاص..فانت لا تعلم كم مرة هناك ارتجفت من برد الانتظار،غارقه وحيدة على مجرى السنين وهي تمرّ من امامي تجرّ الجفاف وراء جفاف. يا من تركتني وحيدة على مقاعد الدمع اكتب رسائل حب لمن لا يأتي ابدا اجلس قليلا وانسى الوقت لا اريد شيئا الا ان ابدد اليتم الساكن في قلبي منذ تركتني انضج وحدي وانت بعيد، فللذاكرة جسد يرتعش من شدة الخوف،دثّر ارتعاشاتي من لغو الحياة اسكني للابد،كفّر عن اثم اللامحاولة.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة لارا طماش جريدة الدستور
login |