ايها العالق في مفكرة الروح، استيقظ كل يوم و انا احملك في الصدر توّق و لهفة تتمشى على اوردة الصباح،بعض المشاعر لا نفهمها،لا نقوى على وصفها،هي فقط تصيبنا في العمق تبعثرنا كريح..تشعل اطرافنا،و تباغتنا بالاسئلة دون اجابات ولا اعلم شيئا الا اني اسكن كفك عصفورة غارقةٌ بالقرب اللذيذ تلفها قُبلة دفء فتستكين.لم اكترث كثيرا للغيمات المتساقطة من وتر الاحداث يوما حولي ..وظللت احلم برجل يشبه شجرة الياسمين فينبت في القلب جذره و يمتدد لعمر فلا اعرف للهدوء معنى الا في قلبه،كانت تأملاتي في البحث عنه ترتمي على رصيف الحياة و هو،هي،هنّ،هم جميعهم يمرون بجانبي،كانت الاحداث لا تمهلني بل تمضي بي سريعا كشلال يهدرني جنونا على ابواب صمت و تغيير..

حتى اشرق يوم وجهك و سَكَنَت زواياي الرعشه الاولى للقلق،فعلمت ان المسافة التي تفصلنا كانت وعد الوقت فدغدغ مطر المساء روحي وانغمست في مدينتك اطرافي وانغلقت على سري بلا تفسير و صرت اطير و استعيدك و اتخطى الزمن اليك.

يا اجمل همسات الكون التي سكنت انفاس الصدفه،لفني بعباءة حبك،دعني لا اختبر الحلم الا بك واقطف ثمار الكلام من فوق ثغري،توّج الحلم فأهم مافي النوم ان نتوسد صور و صوت من نحب فنملك الدنيا في اغفاءة.

يا لهيبة اللحظات التي جلست على مرمى منا كلما تلاقينا و كأن الصمت اعتذار للغياب و تأخر المحطات..كأننا انخطاف من واقع عنيد فوحده سمو المشاعر يحكم المسافات و يملاء الفراغ بين لقاء و لقاء..

ارتوائي منك لا حد له كلما ارتشفتك عطشي زاد..فأنغمس كل يوم فيك اكثر فلا اصْدق من صورة تثرثر عنا و تهدي ورودا للكلمات..ايها النهر الرقراق الذي يصب في فؤادي،اعشق ان اسمع تلك الذبذبات التي ترتعش بين المسافة و بين عطرك..آه كم احب صوتك،و لغتك و موسيقاك..و التفاتتك هذيان يأسرني حدّ الشوق الموحش..

احبك لما في عينيك من وعد يُخرج مني بوح الدهشة،وتأخذني كلك فأعيش لحظات يومي بهواجسك انت..ولا املك لك منذ طار مني رمش و سكن على رمشك الا حب متخوم بك،ساكن على شرفة بياض فجرك فنوافذ حنيني لا مأوى لها الا عينيك..فاحتضن يا سرّ حروفي حضور الكلمات فقلبي سجين في قلبك...


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   لارا طماش   جريدة الدستور