أول أمس كنّا في حلقة نقاشية جديدة في ( الأتيليه ) هذا المقهى الثقافي الذي يحمل على عاتقه الآن جزءاً من الحراك الثقافي الأردني ..كانت الحلقة هذه المرّة بعنوان ( الأعزب متهم ..حتى يثبت زواجه )..وهكذا نقاش لا بدّ سيعرّج على العزوبية و العنوسة ..،،.
الغالبية أدلت بدلوها في النقاش ..فمنهم من أيّد عدم تأجير العزابي سكناً ينخمد فيه ..ومنهم من رأى أن العزوبية أجمل بكثير من الزواج ..ومنهم من صرح بأنه عزّابي مجرم ..ومنهم ذكر قصصاً عن معاناته الشخصية في هذا الموضوع ..،،.
حاول الكثيرون أن يضعوا أيديهم على أسباب العزوف عن الزواج ..وعن أسباب تفاقم العنوسة بين الفتيات ..فمنهم من أرجعها لأسباب اقتصادية ..ومنهم من رأى الفشخرة الكذابة هي السبب ..وغلاء المهور ..و شروط الفتاة بالقبول في بداية عمرها..و..و..و..الخ ..أشياء تعرفونها و تحفظونها ..وحاولوا تقديم علاجات لهكذا مشكلة ..،،.
أما أنا ..أرى إننا أمّة مهزومة ..بل تتلذذ بالهزيمة ..و منهمكة في تفاصيل الهزيمة ..ومحافظة عليها بإتقان شديد ..لذا : خرجت كل مشاكلنا هذه التي لم تكن موجودة ..فلو كنا أمة منتصرة ..وتسعى لتكبير نصرها و المحافظة عليه ..لما كانت العنوسة و العزوبية من قوائم مشاكلنا ..لأن الأمة المنتصرة هي أمة ( مجتمعة ) تفكر بطريقة جمعيّة ..أما الأمة المهزومة فهي أمة ( قلوب أفرادها شتّى ) لذا : فتفكير أبنائها هو تفكير فردي ..،، وإذا أرادت الأمة أن تقضي على كل مشاكلها الطارئة ..فعليها فقط أن تنتصر ..وإلا ..لن يظهر في أمتنا زواج ( عرفي و مسيار و فرند ) فقط ..بل سيظهر لنا ألف نوع من الزواج سيكون أسهل من شراء حبة علكة من الدكانة ..،،.
نحن أمة علمت الأمم الأخلاق ..عندما نضعها جانباً : و نركض وراء من كسرنا و هزمنا كي ننافسه في أخلاقه ( السيس ) : بالتأكيد سيكون لدينا خمسين مليون عزابي ..ومية مليون عانس ..،، وآآآآآآآآآآآخ على أمّة لا تعي خطورة ما بها من خراب..،،.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور