تتواتر الأخبار عن جرائم عائلية كبرى ..في بلدْ صغير مثل الأردن ..امرأة تقتل زوجها لأنه تزوج ..و آخر يقتل أبناءه و زوجته و ينتحر ..،، هذا ليس دماً أحمر ..بل دمّ متعدد الألوان و الأشكال و العُقد ..،،.

ما هذا الشبق العائليّ للدم الذاتي ..؟،، ما هذه النرجسية الجديدة ..؟،، إلى أي مدى نريد أن نَقْتل و نُقْتل : بأيدينا لا بيد عمرو ..؟،، هذا جنون جديد ..وليست آخر الدنيا كما يقولون : بل قبل آخر الدنيا بشوط ..يعني الدنيا الآن ( ليست آخر وقت ) ..لأن القتل النرجسي الأجد لم يأتً بعد ..،، أحاول أن أتخيل ماهيّة وكيفية الجرائم عندنا بعد خمسين سنة ..ولكن خيالي لا يستطيع أن يصل إلى صورة واضحة ..،، فبعد خمسين سنة سيكون من العار عليك ألاّ تموت ( طخّاً ) ..،، هذا إذا كان الطخ موجود أيامها و لا يُعتبر طريقة كلاسيكيّة للموت ..،،.

من الممكن بعد خمسين سنة ..أن نعمل أفراح أعراسنا على ( الفيس بوك ) وأن نستأجر موقعاً الكترونياً لنعيش فيه : ولن تجد موقعاً إلكترونياً طابق أرضي ولا طابق أول ..و سيكون من المُحتّم عليك أن تعيش مع زوجتك بالمراسلة ..وما بدكو ( خلفة ) ..و ستقتلها أو تقتلك بكبسة زر بدلاً من السم في كبسة رُز..،،.

ما أن ننتهي من دهشة ..حتى نفيق على أخرى ..،، وما نكاد نأخذ شهيقاً لجريمة عائلية : حتى نُخرج مع الزفير جريمة عائلية أبشع و أقسى ..،، وكل ما أخشاه أن نفقد الإحساس بالدهشة كما تدعي الزميلة عبير ضمرة ..فنندهش ذات يوم لأننا قمنا من النوم واندهشنا ..،،.

أي جرائم تصطف على الدور ..وأي زوج ينتظر زوجة خلف الباب ..؟؟ أو زوجة تنتظر زوجها عند الشباك من أجل ( دزّة ) ..؟؟ وأي قلب من الممكن أن يذبح كل أبنائه بهذا الذي لا يوصف ..؟،، سكت الكلام ..فالدم الملون أكبر من كل شيء ..،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور