قاطع يا مواطن قاطع.. قاطع اللحمة الحمرا.. ها ها ها ها.. قاطع الهُـبَـر... ها ها ها ها.. قاطع الزَّفَرْ.ها ها ها ها.. قاطع الهش و النش ..ها ها ها ها.. قاطع المنسف.. ها ها ها ها.. قاطع الكباب.. ها ها ها ها..

لستُ ضد المقاطعة..ولكنني ضد الكلام غير المفهوم.. يجب أن يكون بيان جمعية حماية المستهلك واضحاً ولا يوجد به ألفاظ غريبة عن الناس.. فالكلام ما عليه جُمرك كما يقولون .. فلماذا جمعية حماية المستهلك والتي تقود حملة مقاطعة اللحموم الحمراء والمستوردة ولا توضح ما هي اللحمة..؟؟ و كيف شكلها..؟؟ و ما الفرق بينها و بين الأحلام..؟ لماذا لا توزع صوراً لها على كل المواطنين و تكتب على كل صورة: لا تشتروا من هذا و هاظا و هادا.. أو.. لا تنعشموا.. أو .. حتى لا يطلع بعيونكم شحاد لا تقتربوا من صاحبة الصورة..

كم أغاظتني الكلمات التالية ببيان الجمعية ((الشعور والتضامن مع الفقراء والمحتاجين من أعضاء الطبقتين الوسطى والدنيا الذي لا يستطيعون شراء هذه اللحوم بهذه الاسعار )). الشعور مع من ..؟ مع الطبقتين ( الوسطى و الدنيا..) ها ها ها.. إللي مالهم..؟ لا يستطيعون شراء هذه اللحوم.. ها ها ها..إذن.. الخطاب موجّه لمن..؟ ما دام أن الطبقتين الوسطى و الدنيا لا تستطيعان أن تشتريا: فالمشكلة محلولة دون مقاطعة...

عزيزي المواطن.. لا تقاطع.. لأن اللحمة هي التي تقاطعك.. أما الذين ينامون على لحمة.. و يفيقون على لحمة.. ولا يرون إلا اللحمة.. فأنت لا تراهم وهم لا يرونك..

عزيزي المواطن .. لا تُصدّق حملة المقاطعة ..فليس هناك شيء اسمه لحمة .. بل هي كذبة اخترعها تاجر أحلام و المشكلة أنه صدقها.. و حتى أكون أكثر صدقاً معك يا مواطن : اللحمة الحقيقية مش زاكية.. عشان هيك ايها الفقير: الجنة على مرمى حجر منك.. اعمل لآخرتك و هناك سوف تأكل لحمة لحمة لمّا تقول بس..


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور