بعث إليّ الصديق الفنان ( غنّام غنّام ) هذه المقطوعة الساخرة الناقدة ..لأكتشف أن هذه السخرية لم يفتعلها غنّام : بل هي طبع أردني تلقائي تجاه كل ما هو غلط في حياتنا ..أترككم مع ما قاله غنّام : -
لو جربت أن تمر بالقرب من مدارسنا الخاصة في عمّان..لن يفوتك أن ترى همرا أو همرين على باب المدرسة ، و لا بد أن يخطر ببالك أن المدرسة تغني على بابي واقف همرين ، و إذا لم يكن عدد الهمرات أكثر فسوف تجد عدداً من السيارات التي لاتقل عنها فخامة.
و قد يلعب الشيطان في عقلك و الشيطان شاطر أن هذه الهمرات للمدرسين و أعضاء الإدارة ، لكن ما رأيك يا عزيزي أن هذه الهمر..الهمرين ..الهمرات لتلميذ أو لتلاميذ في المرحلة الثانوية ( لاحظ ما بلغوش الثمنطعش ـ سن الحصول على رخصة) و هذا ليس موضوعنا.
كيف؟
لماذا؟
ليش؟ و بأي حق يأتي التلميذ بهمر أو غيرها او حتى بفوكس فاجن موديل 1973 إلى المدرسة؟
و أي نفسية يحملها و هو يصف الهمر على باب المدرسة؟ و ما هي نظرته للآخرين من تلاميذ قادمين بالباصات ، أو للموظفين الراكبين كيا و هونداي ؟ أراهن أنه سيتصرف مثل الذين دخلوا بغداد على ظهر الهمر محتلين.
أظن و أرجو أن لا يكون ظنّي إثما أن التربية و التعليم فرضت توحيد الزي في هذه المدارس كي توحد من أشكال و مشاعر التلاميذ ، لإذابة الفروق ، لا تعجبوا فالفوارق الطبقية في المدارس الخاصة الراقية أكثر بروزاً و حدة منها في المدارس الحكومية.
و حتى لا يلعب الشيطان بعقلي و أتكلم أكثر عن مفاسد قدوم التلاميذ إلى المدارس بسياراتهم الفارهة و غير الفارهة و هم دون سن حمل الرخصة ، و دون سن تحمل مسؤولية التصرفات و المراهقة..و حتى لا يخونني اللسان في هذا الأيام ، فإنني أقرع الجرس .. و ليس جرس المدرسة بل جرس التنبيه و اسأل معالي وزير التربية و بشكل مباشر: هل تملك القدرة على اتخاذ قرار بمنع قدوم التلاميذ أولاد البيكوات بسياراتهم الشخصية إلى المدارس ، و حصر ذلك بالباصات الخاصة بالمدرسة ، او بسيارات توصلهم وتنصرف لتعود لأخذهم وقت الإنصراف؟؟؟
عندما سألت هذا السؤال ذات حديث ، معظم المتحاورين أجمعوا أن الوزير لن يجرؤ..لاحظوا أنهم لم يقولوا لا يحق له ، بل قالوا لن يجرؤ..و أنا بقيت مصمماً أنه يجرؤ.
هل؟؟
يا رب.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور