ها قد مرّت الذكرى السنويّة الأولى لوفاة (عكيد) السخرية الأردنية محمّد طمليه.. كثيرون الذين كتبوا طوال عام.. وكثيرون الذين فاضوا واستفاضوا.. لذا: عندما عقدت رابطة الكتاب الأردنيين ندوتها أول أمس عن هذه الذكرى: كنت أعتقد أن العدد لن يقل عن الألف حضوراً..،، خاب اعتقادي: فالعدد لم يتجاوز السبعين: أنا جايب خمسة منهم..،،.
أعرف أن هذه الأمور لا تعني لمحمد طمليه شيئاً.. وأنه رحل وأخذ كل حضوره الحقيقي معه وترك لنا حضوره الزائف.. وعندما أقول حضوره فأنا أقصد الأشخاص لا الإبداع: لأن إبداعه الحقيقي باقْ.. رغم كل هذا الزيف المحيط.. وهذا البكاء الصادر عن عيون مليئة بالصابون..،،.
ما التفت إليه في ندوة الرابطة هو حضور آل طمّليه.. فباستثناء أحمد طمّليه: شقيق (العكيد): لأول مرّة ألتقي بالبقية وأحتك بهم لأشعر بحجم الدفء وأفكّ لغزاً من ألغاز (محمد) الكثيرة.. فالذي لديه عائلة بهذا التفرّد وهذا التطرف الساخر: يدرك لماذا خرج علينا (محمد) بهذا الارتسام والصعلكة المُنتقاة..،،.
حدثني مصطفى طمليه شقيق محمد وقد يكون أقرب الناس شكلاً إليه أو شبهاً به.. أن ابنه أيضاً يحمل جينات ساخرة.. ويكتب بها.. وينتظر الفرصة كي ينقضّ..،،.
عام على محمد.. كأنه يوم أو أقل.. لم أشعر بحجم السنة إلا وقتما نبّهوني.. وقالوا لي: مش تنسى تيجي على ندوة إحياء الذكرى الأولى..؟ ياااااااااااااااه.. الذكرى الأولى.. له سنة؟ كيف يكون له سنة من الرحيل و أنا كلّما فتحت موقعاً وجدته.. وكلّما نظرتُ إلى صور من أبحث عنهم: خرجت صورته في المقدمة..،،.
عذراً محمد.. صحيح أننا لم نلتقً في حياتك كثيراً.. ولكننا التقينا في هذه السنة مئات المرات.. مشكلتي في كل هذه اللقاءات: أنك كالعادة تستمع إلي وقبل أن أسألك: آه شو رأيك؟؟ تختفي فجأة..،، أريد رأيك في كل ما جرى بعدك يا رجل..،،.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور