جاك شيراك: الرئيس الفرنسي السابق.. في محنة الآن يا اخوان.. فهو متهم بالفساد وخيانة الأمانة..،، وهذه الاتهامات ليست أيّام ما كان رئيساً لفرنسا.. بل أيّام ما كان رئيس بلدية..،، ويقولون و(ما فيه عليكو مخبّى) أنه سيمثل أمام القضاء: مثله مثل أي واحد سرق جاجة بلحظة ضعف..،،.

قلبي لم يطاوعني أن أترك جاك شيراك هكذا: بدون نصيحة.. فأنا أحبه.. وسأنصحه بما تمليه عليّ خبرتي الشرقيّة لكي يفلت من العقاب.. لأنه إذا انحكم.. سيتم تسجيل قيد عليه.. ولن يستطيع أن يترشح لأي منصب بعد الآن.. ويجوز بعد أن ينهي حكمه لا يخرجونه فوراً من السجن.. بل يعملون له (كعب داير) على كل المخافر وينتهي به المطاف عند أي محافظ أومتصرف ويروح كاتب عليه توقيع إقامة جبرية..،،.

لذا.. فإنني ومن واقع حرصي على هذا الرئيس الكبير.. وقبل ما يتبهدل.. ويتشرشح.. وقبل ما يصير علكة في كل فم فرنسي وغير فرنسي.. وقبل أن يضعوا اسمه على الحدود.. ويمنعوه من السفر.. أقترح عليه أن يطلب اللجوء السياسي فوراً من أي دولة نامية: بشرط أن تكون الدولة تلك مشهورة بهيك قصص وحكايات.. ويكون الفساد ناخر أبو إللي صنعها..،،.

انتهى كلامي لشيراك.. وسواء فعلها أم لم يفعلها.. وسواء خان الأمانة بأكمن وظيفة أم لم يخن.. فالفرنسيون أحرار بقضيتهم الداخلية هذه..،، ولكنّ ما أوجعني فعلاً هوأنهم قادرون على جرجرة رئيس بلادهم إلى المحكمة في أي وقت وبدون شوشرة وردح من أي طرف.. ونحن العرب.. ورثة العدل الاسلامي: غير قادرين على أن نقول لبعض مسؤولينا: أخطأتم.. ولو بالإيماء..،،.

أليست هذه هي فرنسا التي كنّا على بابها يوماً وكدنا أن نصل إليها لو (انتصرنا) في معركة بلاط الشهداء..؟ أليست هذه فرنسا التي كنّا نريدها أن تدخل في الاسلام وكنّا نريد أن نعلمها العدل والمساوة..،، جاك يا شيراك.. لو أنك مسؤول عربي ما صار معك إللي صار.. ولو انك ابن عشيرة كبيرة لما تجرّأوا بتوجيه أي شيء لك يا شيخ شيراك..،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور