سأحدثكم اليوم عن ثلاث محطات بشكل سريع ..مع أن كل محطة تستحق مقالة منفصلة ..بس يلا ..الأحداث كثيرة و الوقت يمر ولا يرحم ..،،
المحطة الأولى : هي انعقاد مؤتمر ملتقى الإعلاميين الشباب العرب ..والذي حقق نقلة نوعية هذه المرّة ..ويستحق رئيسه الزميل هيثم يوسف كل الدعم والإسناد : سواء من الحكومة أو من مؤسسات المجتمع المدني و العسكري ..،، هذا الشاب يعمل لوحده بطريقة مُذهلة ..وقد سافر عدّة سفرات للخارج محاولاً جلب الدعم لمشروعه الإعلامي ..،، وإذ كانت مشاركتي في اليوم الثاني نقطة مهمة في مسيرتي ..فإنني في نفس الوقت لا أريد لهذا المُلتقى أن يغرّد من خارج الأردن ..لذا يجب على أصحاب القرار التمسك بهذه التجربة الإعلامية وعدم التفريط بها ..،،
المحطة الثانية ..هي الأمسيات الثقافية التي تُعقد بين فترة و أخرى في (محترف الرمال) ..والتي يقوم عليها المبدع الشاب صالح دراس ..تنظيماً وإشرافاً ..والتي تهتم بكل المواهب الأدبية الشابة الجديدة ..،، فمن خلال مشاركتي في جلستين متتاليتين ..عاد إليّ الأمل من خلال اطلاعي المباشر على نماذج مهمة من أدباء المستقبل ..والذين يملكون وعياً خاصاً بهم ..ويملكون مواهب تستحق الوقوف عندها و دعمها مباشرة ..مع عدم التدخل بشكل التجربة الجديدة ..،،
المحطة الثالثة..و الأخيرة ..هي اليومان بعد رحيلي إلى عمّان ..فالرحيل بهدلة بكل ما في الكلمة من معنى ..ومُرهق ماليا ومعنوياً ..ومع ذلك كل هذا يمكن تحمله أو غض الطرف عنه ..أمّا دموع أمي وهي تودعني ساعة الرحيل وكأني سأرحل خارج حدود الأردن ..لن أنساها ..وكدتُ أعود بـ بك أب الرحيل وألغي طلعة عمّان كلها ..،، وفي منتصف الليلة الأولى هناك في عمان ..جاءني صوت أمي عبر التلفون بعبرة مخنوقة و بكاء واضح : لمين تركتني يا كامل ..،، لم أنم ليلتها ..متى يأتي الصباح ..وها قد أتى ..نزلت لسيارتي مسرعاً : وينك يا الغور ..جايلك يا أمي ..،، وشربت شاي الصباح عندها ..،،
أما اليوم الثاني ..فلن أضحك عليكم ..فأنا أكتب مقالتي من عند أمي بالغور ..عازمتني على مسخن ..باعتبار إني ضيف ..ومتغرّب ..،، كيف لو قعدت اسبوع ما أشوفها ..شو رح تعمل لي ..؟ أو شو رح يصير فيّ ..،،
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور