لستُ وردة الجزائرية : ولكن : اسمعوني ..،، الوضع لا يُطمئن ..نصحو على جريمة ..وما نكاد نفرك العينين حتى نجد لقيطاً بين (الفركة وأختها) .. وما أن تغسل وجهك حتى يأتيك خبر عاجل يُنبئك بأن سعر الأضحية صار أكثر ..تتمنى في لحظات لو تبيع نفسك و (تجيب قد سعرها) ..،،.

صار كل يومك قراءة مواجهات واشتباكات ..و عدد من إلقاء القبض ..وأعداد من الحرق و التخريب ..،، حتى الجامعات : نازلة فيها مادة إجبارية و مجانية للطلاب اسمها (اعرف مع مين بتحكي) ..،، وكأن طلاب الجامعات ليسوا بحاجة إلى دكاترة كي يعلّموهم ..بل هم بحاجة إلى (أحمد عدويّة) كي يغني لهم : النقشبندي دبح كبشو ..،، الناس تعبانة ..ينفّسون تعبهم بالمشاكل التافهة التي تكبر فجأة ..و تصبح قضية رأي عام ..وكل شيء عام وعام حتى وصلنا للغرق ..،،.

سأقول كلمتي أمام الله ومن ثم أمام رئيس التحريرالمسؤول.. كي لا يسألني عنها الله يوم الموقف العظيم : ليش ظلّيت ساكت ..،، أما رئيس التحريرالمسؤول فمقدور عليه ..وأيضاً كي تصل كلمتي للمسؤولين بالبلد : بلدنا تعيش بنعمة الأمن و الحمد لله ...ولكن ومن خلال معايشتي لكل الطبقات في الأردن ..فإن هناك تخوف حقيقي لما هو قادم بسبب كثرة التصادمات الأخيرة وكأنها أصبحت (موضة) ..،،.

يقول لي الكثيرون : الوضع مش زي أوّل ..،، وأنا معهم الوضع مش زي أوّل ..فقط بسبب الهواجس والاسقاطات .. وهذا شعور طبيعي ..،، ولكن هذا أيضاً يستدعي إعادة مراجعة سريعة و عاجلة جدا لكل ما يحدث ..وتقييم ومن ثم اتخاذ قرارات صارمة وحازمة ..لا تقبل التأويل و لا الخرق ..،،.

كثيرون أيضاً يسألونني : وين رايحين ؟ أقول لهم : بلدنا بخير ..،، يضحكون على إجابتي لأن هواجسهم تعلو ..لذا ..فهم بحق بحاجة إلى من يُهدهد عليهم و يجيبهم بصدق على سؤال : وين رايحين..؟،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور