هذا العيد بالذات ..ولأنني أصبحتُ من أهل عمّان : أصابتني الرجفة ..والحكيكة ..وبعض أنواع الانفتاح الحراري (عكس الانحباس الحراري) ..،، هذه أول مرة كنتُ سأشهد فيها كيف يعيش أهل عمان يومهم الأول في العيد ..،، أردتُ أن ألفّ في شوارعها لأراقب الوجوه ..وللحق أكثر : أردتُ أن أمسك العيد متلبساً في حضن أي أحد ..لأني نفسي أشوفو من زمان ..،، أعجبتني الفكرة وطربتُ لها ..،،.
يوم الخميس يمرّ بطيئاً ..صرتُ كالأطفال حينما لا ينامون الليل وهم بانتظار فجر العيد وكل شوية يسألونك : أجا العيد ..هو مطوّل ..ليش ما أجا ..؟ نعم : كنتُ ذلك الطفل بلا منازع ..إلى أن اقترب الخميس من العصر ..قلتُ لأم وطن : جهزي الأولاد : بدنا ننزل هسا على الغور ..بدنا (نعيّد) هناك ..،، وما كادت تذهب لتجهزهم حتى قلت لها : وإلاّ أقولك : خلينا نجرّب عيد عمّان و ننزل بكرة على راحتنا ..،، وبعد أقل من دقيقتين قلتُ لها : يا بنت الناس لو قعدنا للصبح هان مين اللي رايح يسلّم علينا ..ولا حدا : قومي قومي جهزي الأولاد ..،، قامت المسكينة و هي في منتصف التجهيز قلت لها : عيد عمّان مغري : أكيد سألقي القبض عليه ..،، طرحت أم بغداد ما بيدها أرضاً وقالت لي بصوت عسكري صارم : من آخرها أجهز الأولاد والا لأ..؟ ارتبكتُ و يكفيكم شرّي وقلت لها : طبعا جهزيهم فالعيد هو أن ترى من تحب ..الغور يناديني ..،، وقبل أن تكمل التجهيز بقليل أردتُ أن أقول لها : خلينا نقضّي الليلة هان و الصبح نسرّي على الغور ..،، بس خُفت من ردّة فعلها فكمتّها بقلبي و رحتُ بهم على الغور زي الأرنب ..،،.
كان العيد عادياً بل أقل من عادي ..هنا و هناك ..لم يكن به لذّة ..والأحاديث المسيطرة تكاد تنحصر في حل المجلس و عودة النواب إلى قواعدهم غير سالمين ..،، بل أجمل ما في العيد هو (عودة الطووووووووووط) ..و الطوووووووووط لمن لا يعرفه هو تزمير شخص راكب سيارة لشخص آخر راكب سيارة أو ماشي على رجليه ...،، أما كيف عاد الطوووووووووط ..فلأن الشخص إللي (طوّط) إمّا (نائب محلول) أو واحد يفكر يصير نائب ..،، لذا ..كل عام وأنتم بطووووووط ..حتى مقالة الغد (عودة الطووووووووووط) ..،،.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور