أعترف أمامكم بأنني لم أكن أفهم في ( فقه الخدّامات ) ..لأني طول عمري اسمع بهن ولا أراهنّ إلاّ في المسلسلات و الأفلام ..ولكن بحكم تواجدي الجديد في ( عمّان ) فقد تشرفتُ بالتعرف على بعض جوانب هذا العالم ..،، فصرتُ أعرف ( الخدّامة المضروبة ) و(الخدّامة إللي حسب المواصفات و المقاييس ) ..،،

وقد يكون من أسباب كتابتي الآن : هو تفشّي ظاهرة ( الخدّامة المضروبة ) ..والخدّامة المضروبة ليست التي تعرّضت إلى الضرب ..بل تماماً مثل ما نقول ( البضاعة المضروبة ) ..،، فبعض أصحاب المكاتب ..و حسب ما فهمت..وزارة العمل تركت لهم الساحة يلعبون فيها على كيفهم ..فهم الذين يذهبون إلى البلد المُصدًّر للخادمات و هم الذين يوقعون العقود معهن ..وعلى الغالب يفهموهن إشي غير الواقع ..فتيجي الخدّامة و هي تعتقد أنها ستعمل سكرتيرة مثلاً وإذ بها أمام شيء مختلف ..هو القيام بخدمة البيت (حسب اتفاق صاحب الخدامة مع المكتب أيضاً ..) ..يعني المسألة فيها ضحك على الطرفين ..وكمان إن غالبية الخدّامات يتم استقدامهن من أجل رعاية كبار السن و المقعدين ..ويتم اطلاع الطرف إللي بدّو خدامة على وحدة ( صورتها و سيرتها الذاتية ) : فيكتشف بعد أن تحضر أن إللي شافها غير إللي جابوها ..،،

أعلم أن تكلفة استقدام الخادمات عالية ..وأن غالبية المبلغ المدفوع تكون قبل وصول الخادمة إلى بلدنا ..وهذا كلّه يحتم على وزارة العمل ( الوزارة المعنية بهذا الأمر ) ..أن تجد آلية عملية تحد من استغلال ( سماسرة المكاتب ) لحاجة الناس إلى هذا النوع من العمالة الاضطرارية ..،،

لا أحب أن أقطع نصيب حدا و أقول إنني ضد عمل الخادمات أو ضد جرجرتهن عَ البلد ومن ثم تركهن بطريقة مفاجئة ومغادرتهن دون علم أحد ( وهات دوًّرْ بعدها وانشر إعلانات في الجرايد ..) ..و لا أريد أن أتناول الموضوع من ناحية طبقيّة : يختلف فيها طبق الفول عن طبق اللحمة ..ولكن : ما دام الأمر ضرورة ..فلا بد من إعادة صياغته من جديد بحيث لا يتحوّل في لحظة إلى ما يشبه ( تجارة الرقيق ) ..فالأمور إذا تركت لمطامع السماسرة ..فستنفلت ذات يوم ولن يستطيع تقطيبها أحد ..،، الوقت ما زال أمامنا كي نضع البريكات وأن نصف عَ اليمين و نعيد التفكير من جديد ..،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور