من يومين وعشرات المقالات نازلة (طس ليوم الطس) في عنوان شبه موحد: (إلى دولة الرئيس)..،، لذا.. ومن باب التغيير فقط فإن كلامي الآن ليس موجهاً إلى الرئيس (الحليوة) الجديد: بل هوموجه إلى رئيس التحرير: والذي إن قرّر نشره فإنه سيصبح موجهاً إلى المطبعة.. لذا: فإن هذا المقال موجه إلى كل من سيقرأ..،،.

كلامي باختصار.. وفي غمرة البحث عن وزراء.. أرى بأننا يجب أن نبحث عن وزارات أولاً وليس عن وزراء..،، وزارات بحجم الأزمات الداخلية التي لدينا.. وتكون وزارات سيادية لا تقلّ عن وزارة الداخلية: كي نضع حياتنا على محك الحقيقة..،،.

فنحن لسنا بحاجة إلى (هيئة مكافحة فساد) بل إلى (وزارة مكافحة الفساد) يحملها وزير تاريخه يركض إلينا بياضاً.. لا نحن الذين نركض إليه.. وزير كل همه في كيفية القضاء على الفاسدين.. وتكون لديه الصلاحيات الكاملة للعمل بلا خوف أوحسابات مجتمعيّة.. وزير يقدّم كل يوم تقريراً ويعقد كل يوم مؤتمراً صحفياً ولا يتعب من كشف النقاب عن المخبوء والخراب..،،.

نحن بحاجة إلى وزارة طويلة عريضة اسمها (وزارة مكافحة الواسطة).. تُعطى الصلاحيات السيادية في الحد من التعيينات (البرّانية) و(التنفيعات) التي لا تنتهي.. ويكون من واجباتها تقديم تقرير يومي عن أعداد المحاولات الفاشلة التي تمّ إحباطها وبالأسماء.. وإذا بالصوت والصورة يكون أحلى وأحلى..،،.

نحن بحاجة إلى (وزارة مكافحة التسول).. و(وزارة مكافحة شراء الأصوات).. و(وزارة مكافحة المخدرات).. و(وزارة مكافحة العوج) و(وزارة مكافحة الكشرة..)..،، نحن بحاجة إلى وزراء مكافحة: كي نبدأ على بياض ونظافة..،، بحاجة إلى وزارات كل وزارة مهمتها مهمة واحدة فقط.. كي تأخذ وقتها وتنجزها..،، ومن ثم.. وبعد التنظيف وفرش الطريق.. سينتخب المواطن وهومنسجم تماماً مع الذي انتخبه.. وسيمارس دوره السياسي والاجتماعي بوعي وثقة..،، وسيعلم أن حقه محفوظ وليس هناك من يسابقه على رغيفه البائت..،،.

في النهاية.. كل عمليات الإصلاح لن تجدي نفعاً إذا لم نؤسس أولاً له.. ونشعر بأنه إصلاح وليس مجرد لفظة تقال لتصبح جملتنا مفيدة..،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور