كما وعدتكم بالأمس ..سأتحدث اليوم عن أجواء ( روشة المدخرات ..قصدي : ورشة المخدرات ) ..ورغم اني ( مطسّل : قصدي : مسطل ) إلا انني سأحاول ( التكريز : قصدي : التركيز ) ..حتى ( نهفم على عبض ..قصدي : نفهم على بعض ) ..،،

أخيراً ..شفت المارجوانا ..وشفت الهيروين ..وشفت الحبوب ..و شفت شغلات ما تخطر على بال ..،، وكنت قبلهن شايف الناس حواليّ ..شايف مهند العطار ( مدير ادارة المكافحة ) ..وبعد أن شفت المخدرات بعيني ..صرت أشوف حالي أنا مدير الادارة ..،، حتى صديقي محمد الخطيب ..قبل الشوفة كان بنظري ناطقاً إعلاميّاً : أمّا بعد الشوفة صرت أحاول أن أتذكر ( وين شايفو ..وين وين ..والله سامع هالصوت قبل هيك..بس وين ..؟؟ ) ..،،

الورشة كانت حيوية ..رغم أن أغلب الكلام لم يكن صاعقاً كما توقعت ..كنت أتوقّع أظل طول القعدة ( فاتح تمّي ) من الذهول ..ولكن يبدو أن أحدهم قام بهذه المهمة بدلاً عنّي ..،، إلا إنني فتحت فمي على آخر الآخر في المتحف ..،، شيء ولا في الخيال ..حتى الكتب المقدسة يهربون فيها المخدرات بطريقة أخت فلاتة ..و حتى ( زراير الجاكيتات ) يفرغونها من الداخل و يملأونها بالسم الهاري ..،، وعندما أنهينا جولة المتحف ..قلت للدكتور تيسير أو عرجة : من اليوم وطالع رح أفتّش كل شيء في البيت حتى مرتي رح افتشها..،، إشي يمخوًل و يحط ( القعل بالفك ..قصدي : العقل بالكف ..) ..،،

بالنسبة لي ..كان يوماً يجب أن يكون ..وكنت سأتندم أشد الندم لو فاتني ..فقد تعلمتُ دروساً عملية فيه ..وأحسنت إدارة المكافحة بعقد هكذا ورشة ..وبدعوتها لي بالذات ..فقط لأفرّق بين ( التحشيش الطبيعي الذي أمارسه أنا دون تعاطي ..وبين التحشيش الصناعي الذي لا يأتي إلا بالسم الهاري ..) ..،،

ورغم أن العزيز عامر الصمادي أعطاني ( حبة مغلّفة ) وقال لي : هذا من اللي بالي بالك ..،، فروحتُ على الدار و أخذتُ نصّها ..فطلعت ( مش إللي بالي بالك ) ..وأعطيتُ النص الثاني لأولادي ..و أيضاً لم يكن فيها ( إللي بالي بالك ) ..و الدليل أنه ليس فيها ( هاظاك الشي ) ..أنني وأولادي نغرق في ضحك منقطع النظير ..على إيش ؟ لا أعلم ..،،

بعيداً عن كل شيء .. نحن في خطر حقيقي إن لم نقف بكامل وعينا ونقاتل بشراسة على جبهة الحرب الجديدة التي اتسعت ..،، هذه الحرب إن خسرناها سنخسر ليس أوطاناً فقط ..بل وجودنا كله ..،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور