حرق دمي ( باسم سكجها ) بمقالة الأمس عن (العجلوني و اللوزي و السكري ) ..فرغم جمالية المقالة وما فيها من فكرة و رسالة ..إلا إن واحداً مثلي : ابتلاه الله بمرض السكري لا يمكن أن يعدّي على مقالة ( السكّر سكجها ) هكذا ..،،.

فقط يا باسم أريد أن أسألك سؤالاً واحداً وبإمكانك أن تجيبني عليه كتابةً أو تعطيني رنّة .. لماذا لم يتعايش أبوك ( رحمه الله ) مع السكري و لماذا غدر به ..بينما آخرون تعايشوا معه ..؟؟ لماذا ..؟ هل تعتقد أن أباك لا يريد صداقة السكري ..؟؟ بالعكس ..ولكن هل ارتفاع السكري أكلّ و شرب فقط ؟؟ ..أم غضب و عصبية و حرقة دم ..،، ألم يعش أبوك حياته على أعصابه ..و تريد له ألا يغدر به السكري ..،،.

حسناً ..سأضبط أكلي و شربي ..وسأمتنع عن كل الدهنيات و السكريّات ..ولكن من يمنع الفواتير التي تلعب أكروبات أمام عيوني ..؟،، من يبعد عنّي قصص الفقراء التي تلاحقني كل يوم بشكل شخصي من الايميل إلى التلفون إلى بيتي ..؟؟،، من يأخذني ولا يسمعني قرارات حكومية لا ترفع الضغط و تفرش للسكري السجاد الأحمر كي يمشي عليها ..؟؟،، من يعمل لي غسل دماغ كي أقتنع أن غسيل الأموال ليس إلا ( شور ) قبل النوم ..؟؟ من يقنعني أن الفساد الذي نكتشفه كل يوم ليس إلا فساداً فيّ أنا لأنني مش عارف أتأقلم معه بشكل صحيح ..؟؟،، من يعيد إليّ كرامتي المهدورة كي أجعل كرامتي تقبل عرض السكري بالصداقة ..،،.

نحن ننزف يا باسم كل يوم ..وغاضبون على مدار الثانية ..وكيف لغاضب حقيقي أبتلاه الله بالسكري ألا يغضب ..،، فليأخذوا كل الطعام و الشراب وليمنحوني هدوءاً لا يثير الغضب و الشبهة ..،،.

أعرفت الآن لماذا لم تتم صفقة الصداقة بين أبيك و السكري ..،، لأن أباك وأنا وكل جيوش مرضى السكري في الأردن نعيش على أعصابنا.

أعطني سلاماً حقيقياً في حياتنا..وخذ مني انقراضاً لمرض السكري الذي يهدد نا كلنا بالانقراض ..،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور