نعم سقطت عمارة وادي السير..،، فجأة.. وبدون لف ودوران: الطوابق السبعة لم تجعل الطابق "مستوراً": وفضحت "كمشة ضمائر" لا تدخل إلا في لعبة عربية قديمة اسمها "الموت"..،، هذه اللعبة الوحيدة التي يدخلها العرب دون تذاكر ودون تزاحم أودون حتى وقوف في طوابير.. لأنها اللعبة الوحيدة التي لا تحتاج إلى طوابير..،،.

عمارة وادي السير.. ليست حادثاً عرضياً.. وليست مجرد خبر مفزع تتناقله وسائل الإعلام.. بل هي جريمة كبرى: تجرك إلى مجموعة من الجرائم الأخرى.. فالذي خطط ووافق وصمم ووافق: وأنشأ ووافق.. وتعهد ووافق.. والذي نفذ ووافق.. وغيرهم من جماعة "وافق".. كلهم يدخلون دائرة "الاتهام"..،،.

كل ما أخشاه: أن كل جهة تلقي اللوم على الأخرى.. نقابة المهندسين تقول الورق صحيح من عندنا.. والأمانة تتنصل من المتابعة.. والمقاولون يرمونها على ظهر جهة أخرى..،، والحقيقة كل الحقيقة أنها دائرة ليست لها بداية محددة ولا نهاية محددة.. ونحن في منتصف الدائرة.. والمتناثر هو دمنا.. وأي انهيار هو علينا..،،.

على الحكومة أن تكون صارمة في هذا الأمر.. وألا يضيع دمنا عندها لا سمح الله من توالد اللجان.. وعليها أن تكون في أعلى حالات الشفافية ولو تطلب الأمر توقيف ألف مسؤول عن هذا الانهيار.. لأن توقيف ألف يهون دون موت بريء لعابر كان ينتظر "خمسة أو عشرة دنانير" لكي يشتري وجبة يوم الجمعة لأفراد عائلته..،،.

واللهم اجعله آخر الانهيار..،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور