رمى "أبوصطيف" ورقة "الضمون في لعبة الهند" وهو يضحك ويقول: يا أخي انزل على البلد: انزل على الحسين.. روح على مستشفى البشير.. شوف الناس هناك..،، مهند يحمل معه "حبوب مميّع" رغم أنه في العشرينات.. جمط "ضمون أبوصطيف" ووقف على الشباك ونادى: تيسير: أنا تبهدلت..،،.

يحكي لي منذر الصيفي أيضاً حكاية لاعب رياضي أردني كان علماً في سبعينيات القرن الماضي: وآل به المطاف إلى "حاوية": يلقّط منها رزقه.. وقد لا يجده في غمرة التسابق المحموم على الحاويات هذه الأيام.. قلت له: يا منذر سأطلب من الأمانة أن تزيد عدد الحاويات ولا يهمّك..،،.

تتصل بي امرأة: يا خوي ما إلي إلا الله وأنت.. حاولتُ أن اخفف من لهجتها.. ولما سألتها عن الموضوع.. حدثتني عن مشكلة كبيرة وطويلة وعريضة بينها وبين جارتها.. قلت لها: خير يا أختي..؟ طلعت المشكلة على شباك متنازع على فتحه وإغلاقه.. ولما قلتُ لها: وما دوري أنا..؟؟ قالت: جيب الإعلام عشان يطلًّع.. وقالت جملة كررتها عشرات المرات: الإعلام لازم ياخذ موقف..،، نعم وأنا أؤيد ذلك.. يجب على الإعلام أن يتخذ موقفاً واضحاً من كل شباك بين جارتين.

الغريب.. أن "أبوصطيف" على حق وهو"يرمي ورقة الضمون وحتى بدون أن يرميها".. والغريب أيضاً أن منذر على حق أيضاً: وهو يطالبني بحياة كريمة للاعب رياضي يتقن الآن رياضة "الحاويات".. والغريب كمان.. أن صاحبة الشبّاك أيضاً على حق.

ولكن الأغرب من ذلك كله.. أنا.. فأنا أيضاً على حق عندما أستمع.. وعلى حق عندما لا أكتب عنهم..،، ولكن السؤال الملح عليّ: ما دمنا كلنا على حق.. أنا وأنت وهو وهي.. وهما وهم وهنّ.. لماذا كلنا نقع في المشاكل.. بل أين الخطأ؟؟.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور