أكتب لكم اليوم الجمعة و المقال سينشر السبت ..ومقالات الجمعة (خص نص ) هي من أكثر المقالات تعذيباً لي ..لأنها تقطع عليّ الإحساس بمتعة عطلة يوم الجمعة ..سيقول قائل : جهّزْ المقال الخميس أو قبل الجمعة و أرسله فقط يوم الجمعة ..سأقول للسائل : أنا كاتب اللحظة الأخيرة ..لا أكتب إلا تحت الضغط و انقضاء الوقت ..هذا ليس طقساً كتابياً : بل حتى لا أعطي نفسي فرصة للمراجعة أو للتراجع عمّا كتبت : و بالتالي تخرج المقالة تلقائية بلا تصنّع أو مكيجة ..،،

اكتب لكم و في ذهني طنجرة كبيرة لأمي مليئة بالدوالي تستعد لوضعها على الغاز ( أبو ثلاث عيون ) ..و تنتظر و صول ولدها الشقي كي ينسف تعب ساعات : بدقائق ..،، أمّي تحضر اللفّ قبل أيام ..وأنا لا أهتم بكل تفاصيل المشهد ..أهتم فقط بشغلتين ( إمْطولة ؟؟؟ برد الأكل وإلا لسا ؟؟) ..،،

اليوم الجمعة ..ولن يرافقني محمد مصطفى طمليه إلى أي مكان ..لن يعيش اليوم معي عذاباتي اليومية ..ولن أسمع منه جملته التي يحرق أعصابي فيها كل شوية ( عمي أبو وطن ) ..،، ومحمد : لديه عقدة اسمها ( محمد طمليه ) : عمه المرحوم الساخر الكبير ..لا يستطيع أن يقول للناس ( محمد طمليه ) هكذا : لازم يحشر كلمة ( مصطفى ) بالمنتصف ليفرقوا بينه وبين عمه ..،،

ابني وطن : يقطع عليّ المقالة كل شوية ..يحمل ( بوطه الصغير ) ويصرّ عليّ إلاّ ألبسه له ..لن أتوقّف عند الإصرار بل عند ( البوط ) : يرحم بوط أبوك البلاستيك أبو نُص ليرة وبدون جرابات ..،،

اليوم الجمعة ..يوم بالنسبة لي غير شكل ..لأنه بلا صحف ( لا أقرأها في هذا اليوم ) ..يوم بلا عمان ( غالباً أكون في الغور في حضن أمي و طبخاتها الزاكية ) ..يوم بلا مواعيد ..بل يوم بلا التزامات حكومية مباشرة ..لأن الحكومة كمان مثلي مثلها ( أعطتها أوف ) إلا فيما يخص ارتفاع الأسعار فإنها دائما ( أون ) وهذه الـ( أون ) أنشط من هيك ما شافت عيني ..،،

جايلك يا غور ..جايلك يا طنجرة الدوالي ..جايلك يا مامي ..،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور