دائماً ، علاقة الكاتب وبالذات المشاكس برئيس التحرير ، علاقة مبنية على الشد والرخي.. وفي الأغلب "شد" ولكن لا تصل إلى "قطم الوسط".. لأن المشاكس بطبيعته يحب "الفهلوة ولعب الأكروبات والأكشن".. أما رئيس التحرير فهويمتلك مكتباً فخيماً وحظاً سيئاً.. لديه مدير مكتب وسكرتير ولكن ليس لديه وقت لتأمل المدير والسكرتير.. حياته كلها مانشيتات وكلمات طالعة نازلة "وهاذي: لأ: مش هاذي"..،،.

كان يجن جنوني عندما يتم عدم إجازة مقال لي.. فمقالي على بساطته وتلقائيته ليس مجرد دقائق.. هناك مقالات ترافقك شهوراً لتكتبها في "300" كلمة فقط.. وهناك مقالات ترافقك أسابيع وأيام..،، ليأتي رئيس التحرير أو من ينوب عنه وبكبسة واحدة هي "ديليت" ينسف لك آلام مخاضك..،،.

ووقعتُ في الفخ.. أصبحتُ ناشر موقع ساخر.. وأنا رئيس تحريره المباشر.. وأنا الذي أطالب بالحرية دائماً أتنطنط الآن ساعات وساعات في حيرة بين مبادئي في "النشر" وبين خوفي على موقعي من كلمة هنا وزلة هناك وتعليق "ملغّم" لا أدري أي متفجرات في داخله..،، أصبحت وأمسيت "مش كامل" إللي أنا أعرفه ولا "ناقص هزيمات" إللي أعددته للاقتحام في كل خزق..،،.

أنا الآن اثنان.. كامل النصيرات الكاتب الساخر المتمرد المشاكس.. وكامل النصيرات رئيس التحرير الذي ليس لديه استعداد لتحمل أخطاء غيره..،، والأدهى والأمر أنني أبرر لنفسي وأقنعها عندما "لا أجيز" مقالاً لغيري..،،، أنا "لا أجيز"..؟؟؟؟،، يا الهي ما الذي يحدث معي.. بالتأكيد أصبح على رأسي بطحة.. وها أنا أُحسس عليها..،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور