يعتقد بسام الملا أنه يحمل مفاجآت غير متوقعة في "باب حارته" الخامس..،، ويحق له أن يُصرّح كما يشاء.. وأن "يتدلل على إللي خلّفونا": لأن إللي خلّفونا هم من فتحوا في حارتنا ألف باب: هذه الألف تولّد آلافاً من الأبواب..،، والمشكلة ليست بالأبواب: بل بالنجّار والحدّاد والحارس..،، فلا النجار العربي صنع باباً لا يقتحمه الأعداء.. ولا الحدّاد شدّ على مفاصل الباب بشكل يليق بمقاومة عربية نظيفة.. ولا الحارس اشتغل بالحراسة: بل قضاها طوال الليل "مواويل" وإبريق شاي على نار كاذبة..،، فمنذ الجزء الأول لباب الحارة: أعطوني موقفاً دفاعياً ناجحاً واحداً للحارس: دائما الأعداء تسرح وتمرح وهولا يعلم أو يتم تغييبه بحركة درامية..،،.
فكرة الحارس الذي لا يحرس: هي أساس فكرة باب الحارة التي لم ينتبه لها لا المؤلف والمخرج.. لأنهما لو انتبها لما كان هناك مسلسل بالأصل..،، لذا يجب أن يكون الحارس الحلقة الأضعف في المعادلة لكي يستطيع بسام الملا ضخ المسلسل بما شاء من مفاجآت لم يتفاجأ بها غيره..،،.
وإن كان من مفاجأة حقيقيّة.. فهي فكرة التوريث القسري في الإخراج "الحاراتي".. فبسّام تعامل مع المسلسل كعرش وكرسي للحكم.. لذا: وخوفاً على فكرة "الاسترزاق" من ورائه: خرج علينا بتوريث الإخراج لأخيه.. ليس لأنه أخوه: بل لأنه الأقدر والأكفأ و.. و.. و..،، وهذه السلسلة الممجوجة..،،.
باب الحارة.. نجاحه الذي لا أنكره "عيب عربي".. واستمراره عار على أمّة انسلخت عن نفسها فأنجبت باباً واحداً وأعطت صلاحياتها لحارس لا يتقن إلا فتح الباب: ليس بالمفتاح: بل بغباء حارسْ لم يتعلّم أبجد هوّز الحراسة.. وكأن الحراسة في بلادنا العربية لا تعني إلا جملة واحدة غير متبوعة بفعل.. والجملة هي: مين هناك..؟؟.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور