أجمل الجلسات هي التي بلا تخطيط : و التي لا تنوي إقامتها و لكن الصدفة وحدها تتولى عنك أمر الإقامة ..و كيف تحكم على جلسة بأنها جميلة ؟ بالتأكيد من أمرين اثنين : الأول لا أعرفه : أما الثاني فإنك تتمنى أن الجلسة لا تنتهي ..،،

عندما قلتُ لمأمون الصيفي أول أمس ( جوعان ) لم يكن ببالي مطعم هاشم : ولا حتى إلى أي مطعم : بل أردتها ( حجة ) لكي أفلت من الشباب وأروًّح ..وعندما قال لي مأمون : معي نص رغيف طابون بالسيارة : كان يعتقد بأنه سيُسكت جوعي ..ولم يعلم بأنني أُشفق على ( النص رغيف ) من معدة فارغة و فمْ بلا أسنان ..،،

نزلنا على ( هاشم ) أنا و مأمون و همام و محمد و يزن و زيد ..طحشة من الجوعى : بسيارتين ..صفّ مأمون سيارته قبلنا وعلى بُعد من مطعم هاشم : حاولت إقناعه أن الوضع تغيّر و أن هناك ( كراجاً ) عند هاشم وأنه مسموح لك الدخول بسيارتك و الأكل فوقها كمان : ولكن فيلمي لم يمشً على مأمون ..،،

المهم جلسنا هناك نراقب المارة ..كان همام ربّاع مزهواً بقصيدته التي ألقاها قبل قليل في الملتقى الأدبي السادس فأسررتُ للشباب بأنني سأهاجم قصيدته ..وكان ذاك ..بدأتُ الأمر بمزحة لأجد نفسي أنساق إلى النقد الحقيقي و (طلع مني حكي كبير ) لا أستطيع إعادته ..،،

مرّ الزمن ..حان وقت الرحيل ..رحلت السعادة باكراً و انطلقنا ..بل لم ننطلق : عاد كلّ منا إلى روتينه الذي ما انفكّ عنه ..و الشيء الجديد الذي عدتُ به هو ( نص رغيف طابون ) قمتُ عليه في الفجر و أنهيتُ وجوده ..،،

لماذا هذه اللحظات نسرقها ولا نعيشها في وضح النهار ..؟؟،،


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور