دخلتُ أسانسير إحدى العمارات برفقة صديق: رائحة العطر النسوي تعبق في "نخاشيش المخ" وتصحّي الأشياء النايمة: قال صديقي: أكيد فيه "مُزّة" كانت قبلنا..،،.
وفي مرة أخرى ، ركب معي واحد لسانه فالت ومررنا بشارع مكتظ بنساء لسن كالنساء اللواتي أعرفهن عن قرب.. فقال لي: مـُزَزْ ليوم المـُزَزْ: بدي أقطّع حالي وأعمل عليها منسف..،،.
وفي ذات جلسة "كوفي شوبيّة" كنتُ برفقة صديقة: وكان ظهري إلى الباب فنبهتني صديقتي: أما في مُزّة راحت عليك إشي من الآخر..،، ضحكت هذه المرّة وتجرأت وسألتها: هل تعتبرين نفسك مُزّة..؟ فقالت لي: مُزّة في عينك..،،.
زمان: بس مش زمان كثير: كنا إذا تشهونّا على امرأة وصفناها بـ"جَمَلْ يا خوك جَمَلْ".. أو نُطلق تعبير "شقفة"ولا أدري أي جذور تراثية لهذا التعبير إلا إذا كان المقصود مسكوتاً عنه..،،.
أما اليوم: فهوغير زمان.. يوسف يبحث عن مُزة.. وجميل يبحث عن مزّة.. حتى خليل يبحث عن مزة.. والمزّة تبحث عن مُزة..،،.
كلنا مسكونون بالمـُزَزْ.. وكأن المُزَزْ هي تعبيرنا الناقص عما يدور فينا من أسى وألم..؟، من حوّل نساءنا في الشوارع والكوفي شوبات إلى مُززْ قابلات للتقشير وغير قابلات للتفسير..؟؟،، هناك "انحطاط مُززي" عن سابق تمزيز وترصد، ومـُزَزْ يا دنيا مـُزَزْ..،،.
المراجع
جريدة الدستور
التصانيف
صحافة كامل النصيرات جريدة الدستور