كم ضحكت عندما سمعتُ أن الجمارك الأردنية صادرت للمثقف الأردني الكبير (أبوالعبد) كروزين دخان وأعطته وصل استلام بذلك: لم أضحك هنا فقط بل عندما علمتُ أنهم (هم أنفسهم) من قالوا له: اشتريلك كروزين من السوق الحرّة في المطار.. ولما اشتراهما (شمطوه جمركة)..،،.

مشكلة أبوالعبد (المثقف الكبير) أنه خجول حد الاستسلام في هكذا مواقف: فلم يحتج ولم يضحك: ولم يقف عندهم: بل تألم: فقط تألّم.. والألم شيء متعود عليه المواطن الأردني فكيف إذا كان مثقفاً أردنياً بقامة عمّي (أبوالعبد)..،،.

الذي أعرفه (عرفاً) أن القادم من أي بلد باتجاه الأردن مسموح له بكروزين دون جمركة.. وبعد قصّة (كروزين أبوالعبد) اعتقدتُ أن الأعراف تغيرت وصارت الجمركة على السيجارة.. فاتصلتُ بصديق عزيز يعمل في المطار وقلت له: بدون إحم ولا دستور: كم مسموحلي أعدّي كروز دخان من على جمركنا دون جمركة.. فقال: بتتخوث يا كامل: مهي معروفة للكل.. كروزين.. قلت: يعني الأعراف لم تتغير.. والتقاليد هيّ هيّ..؟؟،،.

لن أطالب بوقفة تضامنية مع (كروزين أبوالعبد).. ولن أطالب بإصدار بيانات شجب واستنكار.. ولن أطالب بالإفراج عن الكروزين لأنهن مش مستاهلات ولكن القضية قضية مبدأ على رأي (أبوصطيف) الذي زبّد وأرعد وهدّد.. وقال لي: إذا لم تكتب عن هذا الموضوع فأنا تحت إيدي ثلاث كتاب كبار يتفلّتون وينتظرون إشارة مني للكتابة عنه..،، لذا قررتّ أن أكون صاحب السبق..،، ليس رضوخاً لتهديدات أبوصطيف ولكن إحقاقاً للحق.. لماذا محمد يرث ومحمد لا يرث..؟ وبصيغة أخرى: لماذا محمد يتجمرك ولوكان معه كروزان دخان فقط.. ومحمد الآخر لا يتجمرك ولو كان معه (أثاث شقة ديلوكس)..،،.

الموضوع مرة أخرى ليس موضوع كروزين دخان.. الوصل معي.. الموضوع أكبر من هيك بكثير: والسؤال الأهم: لماذا طلبوا من (أبوالعبد) أن يشتري كروزين دخان ومن ثم جمركوها وهم يعلمون بأنه لن يعود ليأخذهما.. أين سيذهب الكروزان بعد فوات الأوان..؟؟،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور