إذا قام معلم بضرب طالب تقوم الدنيا على المعلّم لأنه غير متحضّر واسلوب الضرب "ما يجيب نتيجة".. ويتقدّم المعلّم للمحاكمة..،، وإذا ضرب الطالبُ المعلمَ.. لا تقوم الدنيا كثيراً: بل "تتماغط" ويفتلون مخّنا بأن "التلعيم خرب يا جدعان" والاستاز لم تعد له هيبة وصار ملطشة..،، أما إذا تهاوش معلّم مع معلم فإن هذا اختلاف في وجهات النظر والدليل "العين الوارمة من البوكس والطبشة على أعلى الجبين"..،،.

بالأمس ازدانت جرائدنا ومواقعنا بخبر يختصر العملية التربوية في بلادنا برمتها "أستاذ جامعي يطلق النار على عميدة كلية"..،، هذا الخبر يدل دلالة قاطعة أننا فعلاً من ذوي الدم الحار.. وأننا مهما بلغنا من العلم فسيبقى "مصدر رزق" و"خلّي رصاصك بالعالي" هي القاعدة..،، طبعاً خلي رصاصك بالعالي على بعض مش على حد غريب..،،.

هذا الخبر وبغض النظر عن خلفياته فهوليس عملاً فردياً.. وليس قصة أستاذ جامعي وعميدة كلية.. بل هوأصل التفكير الذي نعيش.. الخلل فينا يا جماعة.. والهبل فينا أيضاً.. ولو لم يكن هذا الخلل يسكن أعماقنا لما صار العلم لدينا هوسلاح الجهلاء..،، هناك فرق شاسع بين أمة تريد أن تنهض بالعلم لكي تعود لها صدارة الريادة: وبين أمّة تريد أن تنهض لتتحزم بخنجر ومسدس لا تجيد استعمالهما إلا إذا كانا موجهين على نفس فصيلة الدم والدين والتاريخ..،،.

كنتُ أسمع سابقاً أن كل الأشياء تتساوى في الظلام والموت من الظلام..ولكن على ما يبدوبأنني سأعتذر عن هذه العبارة لأن ما يحدث وما أتوقع حدوثه يقول لي بصريح العبارة: أن جميع الأردنيين يتساوون عندما "تسكّر" معهم ويصبح الحل الأمثل: سأنهي الموضوع على طريقتي.. وطبعاً ليست طريقته وحده لأنها تتشابه مع كل الحلول التي يتحفنا الاعلام بها كل يوم..،،.

وحزمني بمسدس مش مرخّص يا جدع..،،.


المراجع

جريدة الدستور

التصانيف

صحافة   كامل النصيرات   جريدة الدستور